تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولئن تكن وضعت بعيسى وحدها * في القفر لم تر ما هناك يهولها ( 1 ) والطهرُ في بيت النبوة وضعُها * وبها أحاط عدوها وعَذُولها ( 2 ) ووليدها قرت به عيناً على * رغم العداة ولم يَخِب مأمولها وجنين احشا فاطم في قتله * سُرَّ الأعادي والبتولُ ثَكُولها وَلأن تكن صديقةً ولغسلها * وليَ ابنُها إذ ليس ثَمَّ مثيلُها فالمرتضى قد غسَّل الزهراء إذ * هو كفُوها في عصمة وعديلُها لكنَّ روحَ الله غَسَّلها وما * اشجاه إلا بُعدُها ورحيلُها والمرتضى أَلَمُ الفراقِ هناك قد * أنساه ما منه تطيشُ عقولها امغسلُ الزهراء عزَّ عليك ما * قد نالَها مَنْ ذا سِواك كفيلُها أتراك تعلم ما بجسم قمتَ في * تغسيلهِ ممَّا جنى ضَليلُها انسيةٌ حوراءُ حلَّ بِجسمها * ما لو يحل على الجبال يهيلها عذراً بايصائي اليكَ وأنتَ من * كلِّ الورى أولى وانتَ حَليلها فارفق لدى التغسيلِ بالجسدِ الذي * لو لامستهُ يدٌ أَضرّ حُلولُها لم يبقَ عضوٌ سالماً فتمسهُ * بل كل عضو عَادَ وهو عليلها والضلع مكسور وجرح مؤلم * بالثدي والجسم اعتراه نحولها
هامش
( 1 ) القفر : المكان الخالي . ( 2 ) العذول : اللائم .