واستغاثتْ بالمسلمينَ فأَغضى * الكلُّ عنها ولم يُلبُّوا نِداها
أهي تشكو مِمَّنْ سواها إليها * أم إليها منها اغتدى شكواها
لستُ أنسى عتابها لعلي * حين آبت مرغومةً بجواها
انتَ مَن وابنُ مَن ويُغصب حقي * بأباطيلها وأنتَ تراها
وأبوك الحامي أبي مِنْ قريش * حينَ همَّتْ به بماضي شَباها ( 1 )
وبما ضيكَ كمْ كشفتَ كروباً * عنهُ إذ فرَّ صحبه في وَغاها
أنت سيفُ الاله ضاربُ عمرو * ضربةً فخرُها ليومِ جزاها
كيف لم تحمني من القوم بالسّيف * وشأنُ الرجال تحمي نساها
كنتُ في عزة على باب داري * يَطلب الإذنَ والِدي ان أتاها
وبمرأى ومسمع منك قهراً * دخلوا حيثُ لا خِمارٌ فِناها
وتحملتُ منهم فيكَ ما لم * استطعهُ وما كففتَ اذاها
ليتني متُ قبل ذُلي ومنْ لم * ترتضِ الذُلَّ كان فيه مناها
لا تَخِلْ عتبها على المرتضى عن * سَخطِ فعل أَتاه لا وعلاها
كيف لا ترتضي فعالَ علي * وهو يقفو في كلِّ فعل أباها
هي معصومةٌ كحيدرة بل * حِكَمٌ ثَمَّ في العتاب تراها
هامش
( 1 ) يعني أبو طالب المحامي عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .