تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
كيف لا وهي بنتُ خيرِ نَبي * سادَ من في سمائِها وثَراها ضربَ الدهرُ ضربةً فإذا النار * تَلظَّى ظلماً بباب فِناها ( 1 ) لم يروا حَرقَهُ بِمن فيه امراً * مُنكراً فعلهُ وعنه تَناهى وعليها في بيتها وهي حسرى * هجموا أسقطوا جنينَ حَشاها لطموا الخدَّ لطمةً أورثتها * حمرةَ العين ليتَ نفسي فِداها كسروا الضلعَ ورموا المتنَ وا * لجنبَ بضرب السياطِ ما أَجفاها يا بنفسي محرومةً من تراث * من أبيها ونحلة أعطاها فَأَتَتْ مسجدَ النبيَّ بعين * ماؤها لم يقم بإِطفا جَواها ثم أَنَّتْ بأنه أجهشَ القومُ * لها بالبكا وهم أَعداها ( 2 ) فَتأَنتْ عِنِ المقال إلى أن * سَكنوا من نشيجهم لبكاها ( 3 ) ثُمَّ ألقتْ مقالةً حارَ فيها * حُكماها وأَخرست بُلغاها ( 4 ) وأبانت هنا لكمْ حِكمةَ التكو * ين للخلقِ وافتراضِ وِلاها وتجلى الحقُّ الصِراحُ عياناً * ورأوه كالشمسِ رَادَ ضُحاها فطووا كلَّ حجة نشرَتها * بحديث مُخْلَق بِإفتراها
هامش
( 1 ) ضرب الدهر يعني أهله . ( 2 ) أجهش بالبكاء : تهيأ له . ( 3 ) النشيج : الغص بالبكاء بلا انتحاب . ( 4 ) المقالة هي خطبتها العظيمة وهي مذكوره في الاحتجاج وكشف الغمة وغيرهما .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 398 | السيد محمد علي الحلو