والهفتا للمرتضى لمَّا على * قبر البتولة قام وهو ثكولها
يدعو بخير الرسل إذ غلب الأسى * في زفرة والدمع منه همولها
قلَّ اصطباري عن صفيتك التي * ما فِي نساء العالمين مثيلها
وبعين ربِّ العرش تُدفن فاطمٌ * سِراً ويجهلُ قبرها ومقيلُها
فلتحِفْ فاطمةَ السُّؤالُ فحقَ ان * تستخبرَ الأحوالَ ما تفصيلُها
وبأيِّ شيء تَخبُر الهادي وما * لاقتْ مِنَ الأعداء الجبالَ تُزيلها
اتقولُ اضرِمَ بَابُ دارِي جهرةً * إذ هِنتُ عندهم وعزَّ ذليلها
أتقول داري حيثُ لا إذنٌ ولا * ليَ مِنْ خِمار قد اُبيحَ دخولُها
أتقول من حَنق جنيني أسقطوا * وعداوةً لَطمَ الجبينَ جَهولُها
مولايَ عزَّ عليكَ خيرُ وديعة * مِنْ أَحمدَ ضاعتْ وأنْتَ كفيلُها
أَترِدُ بَضعةُ احمد في حالة * منها يُساءُ عدوُّها وخليلُها
وَعداكَ لومٌ سيدي لكنه * صَعب على النَدبِ الغيورِ ثقيلُها ( 1 )
لولا الوصيةُ ضاقَ من قتلى العدى * من قبل ذاك حزونُها وسهولُها
فاليكِ سيدةَ النساء قصيدةٌ * هي قَدرُ جُهدي والرجاءُ قَبولُها
[ 84 ] وله ايضاً في رثائها مخاطباً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
أمغسلَ الزهراء اني لا أَرى * أولى وأَرأفَ منكَ بالزهراءِ
هامش
( 1 ) الندْب : النجيب .