لكنما قلبي لِمَا قد نابها * لم يعطني صبراً عن الايصاءِ
رفقاً بها إن ما تشاء تقليبَها * مولاي للتغسيل عن إيذاءِ
رفقاً بها اني عليها أَختشي * ايذائها حتى بصب الماءِ
في الثدي بالمسمار جُرحٌ مؤلم * وتورمُّ بالسوط في الاعضاءِ
وبضلعِها بالعصر كسرٌ مبهضٌ * والجسم منتحلٌ من الارزاءِ
[ 85 ] وله في رثائها ( عليها السلام ) :
يحق لأشياع البتولة انهم * يقيمون حزناً في عزاها مدى العمرِ
يعزون فيها حيدراً حيث لم يجد * سوى شامت في موتها مشتفى الصدرِ
لقد جبروا كسراً عراه بفقدها * فهموا بنبش الطهر من باطن القبر
فما صنعوا أو حاولوا كان مَصدراً * لِمَا كابدتْ أبناؤها من ذوي الغدرِ
فان ابتزازَ الأمرِ قد كان مَصدراً * لغصب يزيد نجلِها بادِّعا الأمرِ
وعن همِّهم بالنبش بغياً لقبرها * تفرَّعَ نبشُ القوم قبر فتى الطُهرِ
[ 86 ] وله أيضاً :
كل نفس لم تَتبعْ اهواها * أدركت في المعاد أقصى مُناها
لم يكنْ خلقهنَ إلا لَكيما * تَعبدُ اللهَ وحده لا هَواها
والى الخلق أَرسلَ الرسلَ حتى * يَرشدوهم على سبيل هُداها
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 396
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٣٩٦