بابي وبي الصديقةُ الكبرى التي * بركاتُها عمَّتْ ودامَ جميلُها
لم تعدُ عن سنِّ الشباب ولم يَطُل * من جورهم بين الأنام حلولُها
لم تشرقِ الدنيا بنور جبينها * إلاَّ تعجّلَ بالحمام أُفولُها
ما طال في الدنيا بقاها انما * الخيرُ الذي قد اعقبته طويلُها
فأئمةُ الاسلام والحججُ الأُلى * لهمُ ارتضى باري الانامِ شبولُها
وإذ الورى انقلبتْ على أعقابها * بعدَ الرسول وسادَها ضلِّيلُها
قضتِ المشيئةُ ان يكفَّ المرتضى * وبفاطم يبقى الهدى وخليلُها
فتحمَّلتْ نُوباً لوِ انصبَّتْ على * الايامِ كانت لِلّيالِ تُحيلها
عادتْ عزيزةُ احمد وعدوّها * ما شاء يفعل والعدوّ جَهولها
اللهُ كيفَ تَتبّعوها بالأذى * حتى بمثوى كان فيه حلولها
ليست كفاطمةَ الرضيةِ مريمٌ * أنَّى يُقاس بعلة مَعلولُها
فلئن تكنْ سادتْ نساءَ زمانها * فَبسرِ فاطمة غدا تفضيلُها
أَوْ أعقبت عيسى المباركَ فهو من * أَتباعِ محيي الحق وهو سليلُها ( 1 )
أَوْ أَنها أُبتليتْ ببعض مصائب * فعنِ القضا المحتوم كانَ نزولها
والطهرُ ما ابتلِيتْ وقد عَظمَ البلا * لولا رِضاها بالبلا وقبولُها
هامش
( 1 ) حيث دلت النصوص على نزول عيسى المسيح ( عليه السلام ) لنصرة الإمام المهدي ( عليه السلام ) وانه يصلي خلفه وهذا من أدلة تفضيلهم ( عليهم السلام ) على الأنبياء والرسل لقبح تقديم المفضول على الفاضل .