تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
بابي وبي الصديقةُ الكبرى التي * بركاتُها عمَّتْ ودامَ جميلُها لم تعدُ عن سنِّ الشباب ولم يَطُل * من جورهم بين الأنام حلولُها لم تشرقِ الدنيا بنور جبينها * إلاَّ تعجّلَ بالحمام أُفولُها ما طال في الدنيا بقاها انما * الخيرُ الذي قد اعقبته طويلُها فأئمةُ الاسلام والحججُ الأُلى * لهمُ ارتضى باري الانامِ شبولُها وإذ الورى انقلبتْ على أعقابها * بعدَ الرسول وسادَها ضلِّيلُها قضتِ المشيئةُ ان يكفَّ المرتضى * وبفاطم يبقى الهدى وخليلُها فتحمَّلتْ نُوباً لوِ انصبَّتْ على * الايامِ كانت لِلّيالِ تُحيلها عادتْ عزيزةُ احمد وعدوّها * ما شاء يفعل والعدوّ جَهولها اللهُ كيفَ تَتبّعوها بالأذى * حتى بمثوى كان فيه حلولها ليست كفاطمةَ الرضيةِ مريمٌ * أنَّى يُقاس بعلة مَعلولُها فلئن تكنْ سادتْ نساءَ زمانها * فَبسرِ فاطمة غدا تفضيلُها أَوْ أعقبت عيسى المباركَ فهو من * أَتباعِ محيي الحق وهو سليلُها ( 1 ) أَوْ أَنها أُبتليتْ ببعض مصائب * فعنِ القضا المحتوم كانَ نزولها والطهرُ ما ابتلِيتْ وقد عَظمَ البلا * لولا رِضاها بالبلا وقبولُها
هامش
( 1 ) حيث دلت النصوص على نزول عيسى المسيح ( عليه السلام ) لنصرة الإمام المهدي ( عليه السلام ) وانه يصلي خلفه وهذا من أدلة تفضيلهم ( عليهم السلام ) على الأنبياء والرسل لقبح تقديم المفضول على الفاضل .