أَوَ تُغضي وفيئكم عادَ نهباً * بين . . . وكل وَغد حقيرِ ( 1 )
أو تغضي وفاطم قد عراها * ما عراها وأنت خيرُ نصيرِ
قد دهاها ما نغصَّ العيشَ حتى * لم تجد بهجةً ويومَ سرورِ
أنت ادرى بما دهاها ولكن * ضاق صدري عن كتمه في الضميرِ
لستُ أدري ماذا أَبثُكَ ممّا * قد عراها من كلِّ خطب كبيرِ
غُصبتْ جهرةً وأُخفِي قبرٌ * ضمها خوف كل رجس كفورِ
ما اكتفتْ بالأذى حياةً فهموا * حين ماتت بنبشها في القبورِ
أَمِنَ العدلِ أَنْ بضعةُ طه * قبرها لم تجد به من خبيرِ
ليس يَدري بقبرها زائروها * فتراهم في حسرة وزفيرِ
لا تلمها في نوحها إنَّ اشجى * ما على الزائرين فقدَ المزورِ
لو تراهم عند الاياب حيارى * دأبُها بثُّ نفثةِ المصدورِ
[ 83 ] وله هذه القصيدة الرائعة أيضاً :
يومُ البتولة في الوجود مَهولُها * ومصيبةٌ اشجى الرشادَ حلولُها
يومٌ به ابنا الهدى قد أُيتمتْ * فكأنما قد ماتَ فيه رَسولها
لولا تحمُّلها المشقةَ والعنا * لرشادها ضلَّ السبيلَ نبيلُها
هامش
( 1 ) الوغد كما مر ويأتي اللئيم .