أأمنتم لمَّا صبرتُ ورُمتم * ضِلةً تقتلون خيرَ أميرِ
لكم الويل كيف يُحمد صبري * عن علي نفسِ النبي البشيرِ
ضُيَّعتْ بعده وديعةُ طه * يا بنفسي ولم تَجدْ مِنْ نصيرِ
فقدتْ احمداً وأضحت تقاسي * مِحَناً قد اذبنَ صَمَّ الصخورِ
اُوذيت صغّرت مقاماً أُريعتْ * ضربتْ جهرةً ولا من مجيرِ
لا تسلني عن الجنين لماذا * أسقطته أو ضِلعِها المكسورِ
قل إلى الضلعِ بعد كسرك قلبي * ماله جابرٌ ليوم النشورِ
قد جفوها وليتهم تركوها * في فِناها تبكي لفقد النذيرِ
لستُ انسى اراكةً قطعوها * إذ تَفيَّتْ بها بوقتِ الهجيرِ
مُنعت نحلةً وارثاً بقول * زَوروهُ ورميها بالزورِ
كيف تأتي كَذِباً وتجهلُ حقاً * وَهِي من أهل آية التطهيرِ ( 1 )
وَلمَّا نالها من الذُلِ أَمستْ * تتمنّى حلولَها في القبورِ
ربِّ نشكو إليك فقدانَ طه * واختفاءَ المُغيَّبِ المستورِ
يا بن شُمِّ الأنوف يا مدرك الثار * ومُروي الضُبا بفيض النحورِ ( 2 )
هامش
( 1 ) آية التطهير من سورة الأحزاب رقم 33 .
( 2 ) شم الأنوف : اي المستوي قصبة أنفه مع ارتفاعها وهو كناية عن الاباء .