هو يومٌ نَعامةُ العزّ شالت * فيه عن آله حِمى المستجيرِ ( 1 )
نبذَ القومُ نصَّه والوصايا * فيهم ضلّة وراء الظهورِ
وتناسوا وصيّةَ الله فيهم * ووصايا طه ويومَ الغديرِ
فارتقوا مُرتقاً عظيماً وهموا * بهموم مستورة في الضميرِ
ولعمري ما اسلم القومُ رشداً * أو أجابوا هدىً نداءَ البشيرِ
بل لغاياتها التي أَمَّلتها * فسعتْ سعيها لتلك الامورِ
سل ذُباباً قد دَحرجُوها لماذا * وَلْتَسلْ من صحيفةِ التأميرِ
ولمّا عادوا عن الجيشِ حتى * القحوا فتنةً ليومِ النشورِ
لم يقولوا النبيَّ يهجر إلاّ * خوفَ إفساد كيدها المستورِ
عجباً من عصابة ركبت في * نصرة الدين كلَّ امر خطيرِ
عدلوا عن محمد فعلي * نفسُ طه وبايعوا ابنَ الأجيرِ
بأبي الصابرُ الملبّبُ لمّا * اخذوه من بيته كالأسيرِ
جرَّأَ القومَ حلمهُ والوصايا * وضلالُ الورى وغِلُ الصدورِ
لو بهم همَّ لم يُفدهمْ لفيفٌ * وَمتى اقتادتِ القَطا للصقورِ ( 2 )
وابنتُ المصطفى تنادي بقلب * خافق من صنيعهم مذعورِ
هامش
( 1 ) نعامة العزّ شالت : ذهاب العز .
( 2 ) اللفيف : مجموع الفرق العسكرية والقطا طائر ضعيف .