حاولتْ محوَ دعوةِ الحق حتى * تظهر الشركَ والضلالَ ضروبُ
كتبت صكَا القديمَ وقالت * هَجَر المصطفى فلا حافظٌ ورَقيبُ
وابتغت فرصةَ اختلاص فلمَّا * حان من سيِّد الهداة المغيبُ ( 1 )
* * *
نشرت ما طوى النفاقُ قديماً * وهو في ستر كيدها محجوبُ
وادعت مَنصِبَ الخلافة بغياً * حذراً ان يفوتها المطلوبُ
وأتت تطلب الولا من علي * وهم يعلمون لا يستجيبُ
ولعمري ما بُغيةُ القوم إلاّ * لا يُرى للاسلام ثَمَّ رقيبُ
فأتوا داره بجيش ضلال * زعموا أنّه به مغلوبُ
وُعلاه ما القوم كفوا ولكن * ذاك في سابق القضا مكتوبُ
وأرادوا أن يحرقوها فصاحت * فاطمُ ان أمرَكم لمريبُ
أَوَهل مَنصب الولا لابن . . . * وعليه اسامةٌ منصوبُ
أنسيتم نصب النبي علياً * يوم خم إذ قام وهو خطيبُ
لم أضعتم وصيَّة الله فينا * ونكثتم والعهدُ منكم قريبُ
أكفرتم بالله يا قومُ أم ما * قاله المصطفى لكم مكذوبُ
هامش
( 1 ) الاختلاص : هو الوصول للغرض والهدف .