تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
يا بن عم النبي صبرُك انسى * صبرَ أيُّوب في قديم الدهورِ ضاق ذرعاً بأمر رحمةً لمَّا * جَزَّتِ الشعرَ شاكياً للخبيرِ ( 1 ) وأراك اصطبرت والقومُ آذَوا * فاطماً في عَشِّيها والبكورِ أمن الصبر كان قلبُك إني * لا أرى يستطيعُ قلبُ صبورِ دخلوا دارها وليس عليها * من قناع والحِقد ملؤ الصدورِ وعلى متنها السياطُ تلوَّتْ * حيثُ لا دافع ولا مجيرِ ( 2 ) يا لها من عداوة اظهروها * وهي من قبلُ في سُويدا الضميرِ دع تفاصيلَ ما جرى فبيانى * بعضَ ما كان نفثهُ المصدورِ ( 3 ) ما سمعنا من قبلُ بنتَ نبي * أُوذيت كالبتول بعد النذيرِ عُصرت أُسقطت أُضيعت ذِماماً * غُصبت كُذِّبت بأفك وزورِ جحدوا آيةَ الطهارةِ فيها * بعدَ علم كجحدهم للغديرِ دخلوا الدارَ أَضرموا النارَ قادوا * حيدراً بالنجاد قودَ البعيرِ وأَرادوا قتل الوصي فأضحى * قلبُها مثلَ طائرِ مذعورِ وعراها الذهولُ عمَّا عَراها * من سقوط وضلعِها المكسورِ فَعَدتْ خلفه تقول دعوه * وهي ثكلى تبكي بدمع غزيرِ
هامش
( 1 ) سورة ص آية : 41 ، والقصة في التفاسير . ( 2 ) دافع بالكسر بتقدير من . ( 3 ) نفثه المصدور ما يقذفه المصاب بصدره ، والمقصود : الكناية عن عظم البيان وصعوبته .