فارعووا لا رُعيتم ودعونا * فَعنتٌ لم يُفد بها التأنيبُ ( 1 )
لا تسلني ما نال فاطمَ لمَّا * دخلوا الدارَ فالخطوب شعوبُ
واستداروا حول الوصي ولولا * حِلمه ما أفادها التأليبُ ( 2 )
أترى يرهب الحِمامَ علي * بل علي في صدره مرهوبُ ( 3 )
أخرجوه ملبباً ليت شعري * كيف قُيّد الليثُ الهمام المهيبُ
فعدت خلفه البتولة تدعو * برنين له الصخور تذوبُ
أتريدون تقتلون عليّاً * لا وربّي فهو السميع المجيبُ
فدعوه أو أَدعونَّ عليكم * ما ثمود أحرى بما قد أصيبوا
وزووا ارثَها اعتداءاً فجاءت * وهي عبرى ودمعها مسكوبُ
أَيُّها الناس راقبوا الله فينا * وارجعوا فالاله فيكم رقيبُ
أَتقولون غاب أحمدُ عنَّا * وجفانا حميمُنا والقريبُ
وأبانت ضلالةَ القوم لكن * لم يكن فيهم رشيد منيبُ
ثم آبت كما أَتت وهي صِفرُ الكفِّ * وَلَهاً وحقها مغصوبُ ( 4 )
فانثنت بالأسى لِمَا قد عراها * في حنين كما تحن النيبُ ( 5 )
هامش
( 1 ) ارعوى : كف عن جهله .
( 2 ) التأليب : التجمع عداوة على واحد .
( 3 ) الحِمام : الموت .
( 4 ) الوله الحزن الشديد .
( 5 ) النيب : النياق المسنة .