تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
فارعووا لا رُعيتم ودعونا * فَعنتٌ لم يُفد بها التأنيبُ ( 1 ) لا تسلني ما نال فاطمَ لمَّا * دخلوا الدارَ فالخطوب شعوبُ واستداروا حول الوصي ولولا * حِلمه ما أفادها التأليبُ ( 2 ) أترى يرهب الحِمامَ علي * بل علي في صدره مرهوبُ ( 3 ) أخرجوه ملبباً ليت شعري * كيف قُيّد الليثُ الهمام المهيبُ فعدت خلفه البتولة تدعو * برنين له الصخور تذوبُ أتريدون تقتلون عليّاً * لا وربّي فهو السميع المجيبُ فدعوه أو أَدعونَّ عليكم * ما ثمود أحرى بما قد أصيبوا وزووا ارثَها اعتداءاً فجاءت * وهي عبرى ودمعها مسكوبُ أَيُّها الناس راقبوا الله فينا * وارجعوا فالاله فيكم رقيبُ أَتقولون غاب أحمدُ عنَّا * وجفانا حميمُنا والقريبُ وأبانت ضلالةَ القوم لكن * لم يكن فيهم رشيد منيبُ ثم آبت كما أَتت وهي صِفرُ الكفِّ * وَلَهاً وحقها مغصوبُ ( 4 ) فانثنت بالأسى لِمَا قد عراها * في حنين كما تحن النيبُ ( 5 )
هامش
( 1 ) ارعوى : كف عن جهله . ( 2 ) التأليب : التجمع عداوة على واحد . ( 3 ) الحِمام : الموت . ( 4 ) الوله الحزن الشديد . ( 5 ) النيب : النياق المسنة .
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 384 | السيد محمد علي الحلو