لا يؤمن الدهرُ الخؤونُ على أحدْ * ومتى أسَّرَ أَسَا وان وهبَ استرد
فالدهر لا تأمن إذا أسدى يداً * فلربّما أسدى يداً وبها حسدْ
ويذيقه مكراً ضروبَ حلاوة * من حمرة المُلهي وقد وضع الرصدْ
حتى إذا ثَمُلَ الفتى وتلاعبت * بالعقل خمرته رماه بما اُعدْ
ما راكبُ الدنيا وآمنُ مكرها * إلاَّ كأمنِ فتى على ظهر الأسدْ
ليتَ الزمانُ لمجتني ثمراتِه * اردى ولكن قد رمى من كُفَّ يدْ
فهل اجتنت آل النبي ثمارهُ * بل حاد عن قصد الطريق وما اقتصدْ
اَوَ ما أباح حمى الوصي المرتضى * إذ حكَّم العجلَ المضلَ وعنه صدْ
عقدَ الولا حَلُّوا وَبغياً أجمعوا * أن يطفؤا بالنار أنوارَ الرشدْ
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 386
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص٣٨٦