منعوها من البكاء لتقضي * كمداً والفؤاد منها يذوبُ
قل لِبيتِ الأحزان ما زال حزني * لا ولا عيشي الهني يطيبُ
قل لتلك الضلوعِ بعدكِ قلبي * ما له جابرٌ فدتك القلوبُ
لست انسى وقوفها وهي تشكو * لأبيها ولا تراه يجيبُ
غصبوا حيدرَ الخلافةَ ظلماً * وتراثي لديهمُ مغصوبُ
وجنيني قد أسقطوه وضلعي * كسروه وقد عراني الشحوبُ
وزووا نحلتي وردّوا شهودي * وجفوني فما لصوتي مجيبُ
منعوني من البكاء وقالوا * لي آذيتنا فحسبي الحسيبُ
منعوني من البكاء وقالوا * لي آذيتنا فحسبي الحسيبُ
ورمونا بكل خطب عظيم * وأُمور منها الجنين يشيبُ
يا لها من مصائب تتوالى * ورزايا للجامدات تُذيبُ
وبها أَصبحت حليفةَ سقم * دأبها البث والأسى والنحيبُ ( 1 )
نسيت نفسها وما هي فيه * من أَذى القوم إذ أتتها شعوبُ
وقضت تندب الحسينَ بشجو * ولأرزاه دمعها مسكوبُ
عجباً تدفن البتولة سرّاً * وجهاراً تراثها منهوبُ
* * *
هامش
( 1 ) البث : أشد الحزن .