ترِدُ المهتدون منهُ هُداها
إنّ رب السَّماء إلينا تجلّى * وحبانا أمر الجنان وولّي
وبها خصَّ من بنا قد تولّى * إن ترُوُموا اجنان فهي من اللّ
ه الينا هديّة أهداها
بل وِلانا الجنانُ لا تدعوها * والرّضا أُمُّ روضها وأبوها
فاصحبوا حُبَّنا ومنّا خُذوها * هي دارٌ لنا ونحن ذووُها
لا يرى غيرُ حزبنا مَرآها
خُلِقت للذي إلى الحقِّ دانا * لا لِمن خان عهدَنا وجَفانا
فجنانُ النّعيم مهَرُ ولاِنا * وكذاك الجحيمُ سجنُ عِدانا
حسبُهم يومَ حشرهم سُكناها
ليت شِعري وفي الحشا أيُّ كيّ * لا يُداوى وأيُّ داءِ دويِّ
وأسىً قد طوى الأسى أيَّ طيٍّ * أيُّها الناسُ أيُّ بنت نبيٍّ
عن مواريثها أبوها زواها
أفهَل منكم بحقٍّ حقيقٌ * وبنصري منكم يقومُ وثيقٌ
فيراني والدّمعُ منّي عقيقٌ * كيف يَزوي عني تُراثي عتيقٌ
بأحاديث من لدُنهُ افتراها
أنكروا النصَّ في أُمُور أتَوها * ووصايا الإلهِ فينا أبَوها
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 161
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٦١