عاد حقّي في ظالمين مُضاعا * إنصفُوني من جائِرَين أضاعا
ذِمّة المصطفى وما رعَياها
فأنظُروا مَن بنا ببغي تحكّم * ودهانا بالجَور أيُّ مُذمَّم
فغَدونا من ظُلمة نتظلّم * وانظروُا في عواقب الدّهر كم أم
ستُ عتاةُ الرِّجالِ من صرعاها
قد سلكتُم من الضلالِ طُروُقاً * وحفِظتُم من النِّفاقِ شُقوفاً
ورأيتُم للغيّ والبغي سُوقاً * مالكم قد مَنعتُمونا حُقوقاً
أوجبَ اللهُ في الكتابِ أداها
وعلينا عُتاتكُم كم تعاتَت * وعلى الحِقد والحَزازةِ باتت
وعليه عاشت قُواكم وماتت * وحذوتُم حَذوَ اليهودِ غداة ات
خذُوا العجل بعد مُوسى إلها
أعلِمتُم إذ غيُّكم هدَّ طَوداً * للهُدى كم أشاب للديّن فوداً
ولكَم حين ذُدتمُ الحقَّ ذَوداً * قد سَلبتُم من الخلافةِ خَوداً
كان منّا قناعها ورداها
ورَميتُم آلَ النبيِّ بغدر * وقعدتُم في الدّين عن كل نصر
وأغرتُم على الرّشاد بكُفر * وسَبيتُم من الُهدى ذات خدر
عزَّ يوماً على النبيِّ سِباها
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 163
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٦٣