يا طُغامَ الأنامِ زِدتُم فُجوراً * وأبيتُم في الدِّين إلاّ كُفوراً
لكم الويلُ كم أتيتُم أُموراً * تدَّعون الإسلامَ إفكاً وزُوراً
كَذِبت أُمّهاتكُم بادِّعاها
لستُ أدري إذ رشاد صددتُم * ولأزرِ الضلال بَغياً شددتُم
ألِبعل سجدتُم إذ سجدتُم * أيَّ شيء عَبدتُم إذ عبدتُم
أن يُولّى تيمٌ على آلِ طه
قد جعلتُم عليكم أُمراءً * أشقياءً خانوا الهُدى أدعياءً
وائتمنُّم فخنتُم امناءً * إن رضيتُم من دُوننا خُلفاءً
لاشتفَت من قلوبكم مَرضاها
أو أعنتُم على الضلالِ مُعيناً * لا سُقيتُم صوبَ الغمامِ مَعيناً
أو نكلتُم عنّا شُللتُم يميناً * أو أبيتُم عُهودَ أحمدَ فينا
لا وُقيتُم من الرّزايا سُطاها
إنّما البُردةُ التي قد تحلّى * بحلاها مَن عن وِلانا تخلّى
وتولَّى بغياً وعنّا تولّى * هذهِ البُردةُ التي غضب اللّ
هِ على كلِّ مَن سوانا ارتداها
قد تلفَّعتم بأثواب نار * وحُبيتُم منها بأيّ استعار
واشتملتُم منها ببُردةِ عار * فخذوُها مقرونةً بشنار
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٦٤