كالدّراري سيّارةٌ في سماها
فيءٌ آلِ الهُدى قد اقتسموهُ * وعليهم شيخُ الخَنا قدَّموهُ
فوحقّ الحقّ الذي حُرِمُوهُ * لم يذُوقوا الهُدى ولو طَعموهُ
عرَفوا للنبيّ قدراً وجاها
مُذ دعى للهدى أجابتُ دُعاهُ * ألسنٌ والقلوبُ تأبى نِداهُ
هم وإن وافقتِ شفاها شِفاهُ * صاحَبوهُ ونافقوا في هواهُ
فهو أولى جحيمها ولَظاها
بايعوا كلَّ ذي ضَلال سفيه * وتخطّوا من الرّشادِ لتيه
أشقياءٌ والابنُ مثلُ أبيه * نقضوا عهدَ أحمد في أخيه
وأذاقوا البتولَ ما أشجاها
منهم أغضبَ البتولةَ عِلجُ * إذ أتتهُ تراثها منه ترجو
فأبى الرّجسُ إذ رآها تعجُّ * وهي العُروةُ التي ليس ينجو
غيرُ مُستعصم بحبلِ ولاِها
أرسلُ اللهُ سيّد الرُّسل طُرّاً * بالهُدى والشيطانُ يُعبَد جهراً
ومُذ الحقُّ شقَّ للبعثِ فجراً * لم يَرَ اللهُ للرّسالةِ أجراً
غير حِفظ الوِداد في قُرباها
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٥٨