ولخطبِ الخِطاب أبدت حَنيناً * مَلأَ الدّهر رنّةً وأنيناً
وأسىً أيقظَ النبيِّ الأمينا * أيُّها القومُ راقبوا الله فينا
نحنُ من روضةِ الجليلِ جَناها
حُبُّنا دِينُ الحقِّ والبُغض كفرٌ * ووِلانا يوم القيامةِ ذُخرٌ
وبه في الجنانِ كم شِيدَ قصرٌ * نحنُ من بارىءِ السماوات سرٌّ
لو كرِهنا وجُودَها ما بَراها
وبنا اللهُ أكمل الإيمانا * ولنا زيَّن الإلهُ الجنانا
ولأعدائنا بَرى النِّيرانا * بل بآثارِنا ولُطفِ رِضانا
سَطح الارضَ والسَّماءَ بناها
مَن تنحَّى عنّا فللغيِّ يَصبو * والذي عن طريقنا حادَ يكبو
فِبنا يرضى اللهُ والخيرُ يربو * وبأضوائنا التي ليس تخبو
حوت الشُهب ما حوت من سناها
فِحمانا للوحي أكرمُ منزل * وعُلانا للدّين أعظمُ مَوئل
وهُدانا للمهتدى خيرُ معقِل * واعلموا أننا مشاعرُ دينِ ال
لهِ فيكم فاكرُموا مثوانا
فإلى فضلنا لدى الحشر أيضٌ * ولَدينا في جنّةِ الخُلد حوضٌ
ولنا في النعيم أزهَرُ روضٌ * ولنا من خزائن الغيبِ فيضٌ
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 160
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٦٠