لم تزل بعد أحمد الطَّهر عَبرى * بغُموم من ذلك الرّجس تترى
ويلُ عِلج بها استخفَّ وأدرى * لست أدري إذُ روّعت وهي حسرى
عانَد القوم بعلها وأباها
مُذ أُضيمت من بعدهِ أىَّ ضيم * لم يزل حُزنهُ لديها كَغيم
جُرّعت من سِمامِ سام وأيم * يوم جاءت إلى عدىٍّ وتيم
ومن الوجدِ ما أطال بُكاها
قد أغاظوا لسَّيد الرَّسل صِنواً * حين رضّوا من فاطم الطُّهر عُضواً
ولكَم بَثَّت المهيمن شكَوى * فدعَت واشتكت إلى اللهِ شجواً
والرّواسي تهتزُّ من شكواها
ثمّ عادت بخطبة وأعادت * كلماتِ لها الرّواسخُ مادت
وبكت واشتكت بحُزن ونادت * فاطمأنّت لها القلُوبَ وكادت
أن تزولَ الأحقاد ممن حواها
حاججتهم بسنَّة وكتابِ * أفلجتهم بحكمة وصوابِ
حين جاءت وقلبُها بالتهابِ * تعِظُ القومَ في أتمّ خطابِ
حكت المصطفى به وحكاها
موسوعة أدب المحنة أو شعراء المحسن بن علي ( ع ) — صفحة 159
مساهمون: السيد محمد علي الحلو
ص١٥٩