تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
واكتفى الشيخ عن الإيمان بالعدالة ( 1 ) ، محتجا بعمل الطائفة بخبر ابن بكير ( 2 ) وسماعة ( 3 ) وبني فضال ( 4 ) وأضرابهم ( 5 ) ، وليس في آية التثبت حجة عليه ( 6 ) ، لمنع صدق الفاسق على المخطئ في بعض الأصول بعد بذل مجهوده ، ونص الأصحاب على توثيقه ، ولو جامع التوثيق التفسيق ( 7 ) لارتفع الوثوق بعدالة أكثر الموثقين من أصحابنا ( 8 ) . وأما ما ينقل عن بعض المحققين ( 9 ) من تفسيق أبان بن عثمان مع توثيق الأصحاب له ، فلو ثبت لم ينهض حجة على الشيخ طاب ثراه . وأما الضبط فيراد به غلبة الذكر على السهو ، و [ قد ] ظن إغناء العدالة عن
هامش
( 1 ) اعلم : أن المستفاد من كلام الشيخ ( رحمه الله ) في كتاب العدة : 1 / 152 : أن العدالة المشترطة في الرواية مغايرة للعدالة المشترطة في الشهادة ، فإنه قال : إن من كان مخطئا في بعض الأقوال ، أو فاسقا في أفعال الجوارح ، وكان ثقة في روايته متحرزا فيها ، فإن ذلك لا يوجب رد خبره ، ويجوز العمل به ، لأن العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه ، وإنما الفسق بأفعال الجوارح يمنع من قبول شهادته ، وليس بمانع من قبول خبره . انتهى كلامه ، وهو غير بعيد . انظر الوافية : 158 ، ومعارج الأصول : 147 ، مشرق الشمسين : 34 . ( 2 ) الكافي : 2 / 222 ح 4 . ( 3 ) المحاسن للبرقي : 213 ، الكافي : 1 / 57 ح 13 . ( 4 ) الكافي : 1 / 52 ح 10 . ( 5 ) أي أمثالهم ، عد الشيخ ( رحمه الله ) في كتاب العدة : 1 / 150 ممن عملت الطائفة بأخبارهم : علي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، والطاطريون من البيوتات الشيعية المعروفة في القرن الثاني . ( 6 ) أي على الشيخ . ( 7 ) في " ف ، أ " : " وإلا " بدل " ولو جامع التوثيق التفسيق " . ( 8 ) فإنهم أيضا مخطئون في بعض الأصول . ( 9 ) هو العلامة طاب ثراه ، كما نقله عنه ولده فخر المحققين ( قدس سره ) .
زبدة الأصول — صفحة 93 | الشيخ البهائي العاملي / فارس حسون كريم