واكتفى الشيخ عن الإيمان بالعدالة ( 1 ) ، محتجا بعمل الطائفة بخبر ابن بكير ( 2 )
وسماعة ( 3 ) وبني فضال ( 4 ) وأضرابهم ( 5 ) ، وليس في آية التثبت حجة عليه ( 6 ) ،
لمنع صدق الفاسق على المخطئ في بعض الأصول بعد بذل مجهوده ، ونص
الأصحاب على توثيقه ، ولو جامع التوثيق التفسيق ( 7 ) لارتفع الوثوق بعدالة
أكثر الموثقين من أصحابنا ( 8 ) .
وأما ما ينقل عن بعض المحققين ( 9 ) من تفسيق أبان بن عثمان مع توثيق
الأصحاب له ، فلو ثبت لم ينهض حجة على الشيخ طاب ثراه .
وأما الضبط فيراد به غلبة الذكر على السهو ، و [ قد ] ظن إغناء العدالة عن
هامش
( 1 ) اعلم : أن المستفاد من كلام الشيخ ( رحمه الله ) في كتاب العدة : 1 / 152 :
أن العدالة المشترطة في الرواية مغايرة للعدالة المشترطة في الشهادة ، فإنه قال : إن من كان
مخطئا في بعض الأقوال ، أو فاسقا في أفعال الجوارح ، وكان ثقة في روايته متحرزا فيها ، فإن
ذلك لا يوجب رد خبره ، ويجوز العمل به ، لأن العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه ،
وإنما الفسق بأفعال الجوارح يمنع من قبول شهادته ، وليس بمانع من قبول خبره . انتهى
كلامه ، وهو غير بعيد .
انظر الوافية : 158 ، ومعارج الأصول : 147 ، مشرق الشمسين : 34 .
( 2 ) الكافي : 2 / 222 ح 4 .
( 3 ) المحاسن للبرقي : 213 ، الكافي : 1 / 57 ح 13 .
( 4 ) الكافي : 1 / 52 ح 10 .
( 5 ) أي أمثالهم ، عد الشيخ ( رحمه الله ) في كتاب العدة : 1 / 150 ممن عملت الطائفة بأخبارهم :
علي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، والطاطريون من البيوتات الشيعية المعروفة في القرن
الثاني .
( 6 ) أي على الشيخ .
( 7 ) في " ف ، أ " : " وإلا " بدل " ولو جامع التوثيق التفسيق " .
( 8 ) فإنهم أيضا مخطئون في بعض الأصول .
( 9 ) هو العلامة طاب ثراه ، كما نقله عنه ولده فخر المحققين ( قدس سره ) .