تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولما شاع وذاع عن أصحاب أئمتنا ( عليهم السلام ) ومن يليهم ( 1 ) من [ شدة ] الاهتمام بأخبار الآحاد وتدوينها والاعتناء بشأنها نقلا وتصحيحا ، والبحث عن حال رواتها ذما ومدحا ، وتعديلا وجرحا ( 2 ) ، وما ذاك إلا للعمل ، والنهي عن اتباع الظن ( 3 ) إنما هو في الأصول لحكايته عن الكفار ، وأصالة البراءة ضعيفة بعده ، وتجويز المعارض ( 4 ) لا يمنع العمل قبل ظهوره والتوقف بعد خبر ذي اليدين ، لانفراده بينهم ( 5 ) ، مع أنه لنا لا علينا إن صح . فصل يشترط في العمل ( 6 ) بخبر الآحاد : بلوغهم وعقلهم ( 7 ) وعدالتهم وضبطهم وإيمانهم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) من التابعين أو أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . ( 2 ) يظهر ذلك بالملاحظة في الآثار ، وفيما يعرف به أحوال الرجال . ( 3 ) الظاهر أن يكون الجواب على التسليم ، لاحتمال أن يقال : لا نسلم أن كل ظن منهي عن اتباعه ، بل ما لا يستفاد من أمارة شرعية ، ولعل ذم الكفار لأجل أنهم اتبعوا الظن الذي لم يحصل من أمارة شرعية ، ولو سلم فالنهي عن اتباع الظن . ( 4 ) كما في الشهادات والفتاوى ونحوهما . ( 5 ) أي انفراد ذي اليدين بين الصحابة بهذه الأخبار يعطي أنه ساه أو كاذب . ( 6 ) في " ف ، أ ، س ، ج " : للعمل . ( 7 ) فإن المجنون عاجز عن الضبط والاحتراز عن الخلل فلا يحصل الظن بخبره . ( 8 ) انظر : الوافية : 166 .