وصحيح العقود والإيقاعات ما ترتب ( 1 ) عليه الأثر الشرعي ، ولو عرف
مطلقه ( 2 ) به لجاز .
والباطل مطلقا ( 3 ) ما قابل الصحيح ، ويرادفه الفاسد خلافا للحنفية ( 4 ) .
فصل
ما يتوقف ( 5 ) الواجب عليه مقدورا واجب ( 6 ) ، وقيل ( 7 ) : إن كان شرطا شرعيا
وإلا فلا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أي يحصل منه غايته والغرض المقصود منه ، كالبيع مثلا فإن غايته انتقال المبيع إلى المشتري
والثمن إلى البائع ، فما أفاد ذلك فهو الصحيح . وفي " أ " : يترتب .
( 2 ) أي مطلق الصحيح سواء كان في العبادات أو غيرها .
( 3 ) أي سواء كان في العبادات أو المعاملات .
( 4 ) حيث خصوا الباطل بغير المشروع من أصله كبيع الملاقيح ، والفاسد بالمشروع في أصله دون
وصفه كالربا .
( 5 ) سواء كان سببا أو شرطا ، والمراد بالسبب ما يلزم من وجوده وجود المسبب ، ومن عدمه
عدمه ، ومن الشرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط ، ولا يلزم من وجوده ولا عدمه ، فلو أمر
السيد عبده بالكون على السطح ، فقطع المسافة إليه سبب ، ونصب السلم شرط .
( 6 ) انظر : المستصفى من علم الأصول : 1 / 232 ، الإحكام للآمدي : 1 / 97 .
( 7 ) انظر : الإحكام للآمدي : 1 / 97 .
( 8 ) يتفرع على وجوب مقدمة الواجب فروع كثيرة ، كغسل جزء من الرأس في غسل الوجه في
الوضوء ، وقضاء من فاته إحدى الخمس حاضرا ثلاثا ، ومسافرا اثنتين ، ووجوب الغسل مع
الوضوء إذا اشتبه الخارج من المني والبول ، ووجوب إحياء العشر الأواخر على من نذر إحياء
ليلة القدر ، ووجوب تغسيله الكل عند اشتباه المسلمين بالكفار إن لم يعمل برواية التميز
بكيس الذكر ، ووجوب التوجه إلى الأربع عند اشتباه القبلة .
وقد يجعل من فروع هذا الأصل وجوب تتميم المطلق بالمضاف للوضوء مثلا ، وفيه
كلام .