فصل
الواجب : ما يستحق تاركه لا إلى بدل ذما ، ولا نقض بأخيرتي الأربع ( 1 )
في الأربع ( 2 ) لاعتبارها في الأوليين إذا تركتا ( 3 ) ، وقس عليه ( 4 ) الزائد على
إحدى الثلاث في المسح والتسبيح ( 5 ) ، ويرادفه الفرض ( 6 ) ، فإن فعل في وقته
المقدر أولا فأداء ( 7 ) ، وثانيا لتدارك نقص فإعادة ، أو بعده بأمر جديد فقضاء ،
أو قبله بإذن فتقديم ، وكذا المستحب ( 8 ) ، وقد علم بذلك حدودها ، ولا نقض
بأداء مدرك الواحدة ، وإعادة المنفرد في جماعة ( 9 ) ، وقضاء مفسد الحج للوقتية
بالنص والنقض به ( 10 ) ، والتضييق بالإفساد ( 11 ) .
هامش
( 1 ) أي الركعات الأربع .
( 2 ) أي في البقاع الأربع المشهورة ، إذ يجوز تركها فيها ، ولا بدل لها في الظاهر .
( 3 ) أي لأن البداية معتبرة في الركعتين الأوليين إذا تركت الأخيرتان ، بمعنى أنهما ينويان عنهما
في حصول براءة الذمة من الصلاة ، فلم يكن تركهما لا إلى بدل فلا ينتقض عكس الحد بهما .
( 4 ) أي قس على ترك الأخيرتين في الأربع ترك الزائد على إحدى الثلاث .
( 5 ) أي التسبيح في الأخيرتين وفي الركوع والسجود .
( 6 ) خلافا للحنفية حيث خصوا الفرض بما ثبت بدليل قطعي ، والواجب بما ثبت بظني .
( 7 ) متعلق بقوله : " فعل " فخرجت الإعادة لأنها قسيمة للأداء ، كما عليه الأكثر لا قسم منه كما ظنه
العضدي .
( 8 ) كصلاة الليل وغسل الجمعة ، فإن لكل منهما أوقات ثلاثة : أداء وتقديما وقضاء ، كما هو
مذكور في كتب الفروع .
( 9 ) أي لا ينتقض حد الإعادة عكسا بإعادة المنفرد جماعة .
( 10 ) أي بالنص ، فقد روينا أن صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرد بأربع وعشرين درجة ، رواه
عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق ( عليه السلام ) - ثواب الأعمال : 59 ح 1 ، تهذيب الأحكام :
3 / 25 ح 85 ، وسائل الشيعة : 8 / 285 ح 1 - . وروى العامة عن أبي سعيد الخدري ، قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة . رواه في صحيح
مسلم : 1 / 450 ح 249 عن ابن عمر .
( 11 ) فلما وجب عليه إتمام الحج من دون تأخير انقلبت سعته إلى الضيق ، فصار المأتي به في
القابل قضاء ، هذا إن لم نقل بأن إطلاق القضاء عليه مجاز .