المخصص ( 1 ) النقض بآية : ( ومن يقتل مؤمنا ) ( 2 ) لصراحتها في التحريم ( 3 ) ،
والحق إدراجها في الحكم ( 4 ) ، والإجماع على خلافه لم يثبت .
فصل
استحقاق المدح على العدل والإحسان ( 5 ) ، والذم على الظلم والعدوان ،
ضروري ( 6 ) يشهد به الوجدان ، ويحكم به نفاة الأديان ، ومن قصر الحسن
والقبح على صفة الكمال وموافقة الغرض ( 7 ) ونقيضيهما وأنكرهما في المذكورات
بالمعنى المتنازع ( 8 ) فقد كابر مقتضى عقله ، والتخالف ( 9 ) ينفي ذاتيتهما ( 10 ) ،
هامش
( 1 ) أي من كان يقول في التعريف اقتضاء صريحا أي خصص الاقتضاء على الصريح ولا يبقى على
عمومه .
( 2 ) سورة النساء : 93 .
( 3 ) مجمع البيان : 3 / 159 - 162 .
( 4 ) لدلالتها على الطلب وإن لم تكن موضوعة له .
( 5 ) الحسن والقبح بهذا المعنى هو المتنازع فيه بيننا وبين الأشاعرة ، والمعنيان الأخيران
فلا خلاف لهم في عقليتهما ، ومتى ثبت الحسن والقبح في هذه الصورة الجزئية - أعني العدل
والظلم بالمعنى المتنازع - لزمهم الاعتراف ببطلان مذهبهم ، إذ نحن وهم متفقون على
عدم التبعيض .
( 6 ) أي من غير نظر إلى ورود الشرع .
( 7 ) ليس المراد غرض الفاعل وحده ، بل غرضه وغرض غيره ، كما في المواقف وغيره ، وكلام
العضدي في الشرح يخالف كلامه في المواقف حيث خصه بغرض الفاعل اتباعا لما يعطيه
كلام الحاجبي .
( 8 ) في " أ " : المتنازع فيه .
( 9 ) أي في الفعل الواحد بأن يكون حسنا تارة وقبيحا أخرى .
( 10 ) أي ينفي كون الحسن والقبح ذاتيين للفعل ، سواء استند إلى نفس الذات أو إلى صفة
لازمة لها .