من المندوب لا منه لرجحانه ( 1 ) . أو منه بإرجاعها إلى وصف خارج ( 2 ) ، [ وتسميته
به مجاز ] وتسديس القسمة به تعسف ( 3 ) .
فصل
الغزالي : الحكم ( 4 ) خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين ، وقد ينقض ( 5 ) عكسه
بالخواص ( 6 ) من جهتين ( 7 ) ، وطرده بقوله تعالى ( 8 ) : ( والله خلقكم وما
تعملون ) ( 9 ) ، بل انطباق الحد عليها أظهر لمشاركتها [ له ] في الإشعار الظاهري ( 10 )
بالعمومين ( 11 ) ، ولذلك استدلوا بها على خلق الأعمال ، وقد يذب عن العكس
هامش
( 1 ) أي رجحان مكروه العبادة من المكروه الذي هو أحد الأقسام الخمسة .
( 2 ) كالمكان والزمان .
( 3 ) أي بمكروه العبادة ليدخل في التقسيم بأن يقال : ما كان الطلب متعلقا بتركه ولا يستحق الذم
بفعله ، فإما أن يكون فعله أقل ثوابا من تركه فهو المكروه منها ، وإما أن لا يكون لفعله ثواب
أصلا وهو المكروه من غيرها .
( 4 ) الخطاب نصه توجيه الكلام نحو الغير للأفهام ، وقد صرح الآمدي وغيره من علماء الأصول
بنقله إلى الكلام الموجه ، فقول الأبهري لا حاجة إلى النقل لا وجه له ، وإهمال بعض
المتأخرين كلامه مع فساده والرد على المحقق الشريف عجيب .
( 5 ) في " ر " : ينتقض .
( 6 ) بل بغير الخواص أيضا كالصلاة والصوم والحج ، إذ لم يتعلق فيها لكل الأفعال كما هو مدلول
الجمع المضاف ، لكن النقض هنا من جهة واحدة لا من جهتين .
( 7 ) كوجوب صلاة الليل عليه ( صلى الله عليه وآله ) ، والجهتان وحدة الفعل ووحدة المكلف .
( 8 ) لنا في هذه الآية كلام طويل أوردناه في حواشي شرح العضدي فليطلب من هناك .
( 9 ) سورة الصافات : 96 . فإنه خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين وليس من الحكم
في شئ .
( 10 ) إنما قال : " الظاهري " لأن إشعار ضمير الجمع بالعموم إنما هو بحسب الظاهر .
( 11 ) أي عموم المخاطبين ، وعموم الموصول .