كما في القدرة والمقدور .
تتمة : لو نقض طرد الحد بعد تحييثه ( 1 ) بأخيرتي الزلزال ( 2 ) لكان أظهر لصراحة
الوعد والوعيد ، وإرادة المكلفين بذلك الخطاب ، إن أصلحت الطرد أفسدت
العكس ( 3 ) بالإباحة ، كزيادة الاقتضاء والتخيير ( 4 ) إن حكم بحكمية الوضعي ( 5 )
فيضاف ، أو الوضع ، ومن أرجعه إليهما ( 6 ) أسقطه ، ولم يخص الأول بالصريح ، بل
عمم بما يشمل الضمني ( 7 ) فيرد عليه النقض بكثير من الآيات ( 8 ) ، كما يرد على
هامش
( 1 ) في " ف ، ج " : الحيثية .
( 2 ) أي بالآيتين الأخيرتين من سورة الزلزال : 7 - 8 - ، وهما قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة
خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) .
( 3 ) أي تخرج الآيتان ، وإنما عبر بلفظة ان لأنه يمكن أن يقال : إن فيهما تكليفا لعمل الخير
واجتناب الشر فلم تخرجانه قوله بالإباحة ، ولا تكليف بخطابها .
( 4 ) أي كما أن زيادة الاقتضاء والتخيير في التعريف يفسده بعكسه بخروج الحكم الوضعي فيحتاج
إلى قولنا أو الوضع ، وإنما قال : ان لأن مذهب الأصوليين إنما هو في باب الوضع ليس أحكاما ،
بل علامات ، كما مر في المبادئ الأحكامية .
( 5 ) حكم الوضعي مثل كون الشئ سببا وشرطا ومانعا كما يقول : الدلوك سبب للصلاة ، والطهارة
شرط لها ، والنجاسة مانعة منها ، فإن الحكم المذكور غير متناول لها ويصادق عليها مع كونها
أحكاما شرعية .
( 6 ) أي ارجع الوضع إلى الاقتضاء والتخيير ، إذ معنى جعل الدلوك دليلا على وجوب الصلاة
اقتضاء فعلها عنده ، ومعنى جعل طهارة المبيع شرطا لصحة بيعه جواز الانتفاع به عندها .
( 7 ) أي أعم من أن يكون الاقتضاء صريحا أو ضمنا ، ففي الحكم الوضعي مثل : ( أقم الصلاة
لدلوك الشمس ) - سورة الإسراء : 78 - وإن لم يكن اقتضاء صريحا ، لكن الاقتضاء ضمنا .
( 8 ) أي التي فيها اقتضاء ضمني وليس بخطاب .