تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وللثاني : ذم التقليد في الكتاب ( 1 ) المجيد ( 2 ) ، خرجت الفروع بالإجماع ( 3 ) فبقيت الأصول ، وإيجاب النظر ( 4 ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقوله تعالى : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) ( 5 ) فالأمة أولى ، أو للتأسي ( 6 ) ، والإجماع ( 7 ) على وجوب العلم بأصول الدين ، والتقليد لا يحصله ( 8 ) لجواز الكذب ، واجتماع النقيضين ( 9 ) ، والخروج عن التقليد ( 10 ) . ووجوب النظر ( 11 ) عندنا عقلي ، والاكتفاء بالشهادتين اعتمادا على ما تشهد به عقولهم ، ودين العجائز من كلام سفيان ( 12 ) ، والنهي للصحابة
هامش
( 1 ) في " ف " : الكلام . ( 2 ) انظر : نهاية الأصول : 432 . ( 3 ) نظرا إلى عدم الاعتداد بخلاف معلوم النسب ، وإلا فالحلبيون من أصحابنا على عدم جواز التقليد مطلقا ، سواء الأصول والفروع . ( 4 ) انظر : نهاية الأصول : 432 . ( 5 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 19 . ( 6 ) يعني إن منعت الأولوية فالتأسي به ( صلى الله عليه وآله ) واجب على الأمة . ( 7 ) لأن الإجماع واقع على تحريم تقليد غير المحق لما لا يؤمن من ارتكابه الخطأ ، وإنما يعلم المحق من غيره بالنظر والاستدلال ، وإذا صار مستدلا امتنع كونه مقلدا . ( 8 ) أي لا يحصل العلم ، واستدل عليه بثلاثة وجوه . ( 9 ) أي لو حصل العلم بالتقييد لحصل العلم بحدوث العالم ، وقدمه مثلا لمقلد الطائفتين . انظر : نهاية الأصول : 432 . ( 10 ) لأنه إنما يحصل العلم إذا علمنا صدق المقلد بالبناء على المفعول ، وعلمنا بصدقه لا يكون إلا عن دليل ، وإذا علم صدقه بالدليل لم يكن العمل بقوله تقليدا ، وقد يرى أي جريان مثل هذا الدليل في التقليد في الفروع بأن يقال : إنما يحصل الظن إذا ظن صدق المقلد وظن صدقه لا يكون إلا عن دليل . انتهى ، فلا تغفل . ( 11 ) هذا شروع في الجواب عن أدلة الخصم ، وهذا عما قالوه من لزوم الدور . انظر : نهاية الأصول : 432 . ( 12 ) أي ليس حديثا ، فلا اعتماد عليه ، ولا يخفى أن ما صدر عن تلك العجوز نوع استدلال ، فلا حاجة إلى جعله من كلام سفيان ، وحكاية دولابها مشهورة .