تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
القضية ، بل يستصحب الحكم ( 1 ) ، والتفصيل بمضي زمان زادت فيه القوة بكثرة الممارسة والاطلاع غير بعيد ، واجتهاد الفاسق نافع له لا لغيره ، والمتجزي ( 2 ) يقلد فيما لم يتجز فيه إذا ضاق وقته ، وتقليد الأفضل متعين عندنا ( 3 ) ، وهم مختلفون ( 4 ) ، ويتخير ( 5 ) مع التساوي كالمجتهد مع التعارض والتكافؤ . فصل هل يكفي التقليد في الأصول ، أم يجب النظر ، أم يحرم ( 6 ) ؟ للأول والثالث : لزوم الدور ( 7 ) إن وجب ، واكتفاؤه ( صلى الله عليه وآله ) من الكفار بكلمتي
هامش
( 1 ) قال المحقق ( رحمه الله ) في معارج الأصول : 202 : إذا أفتى المجتهد عن نظر في واقعة ، ثم وقعت بعينها في وقت آخر ، فإن كان ذاكرا لدلائلها جاز له الفتوى ، وإن نسيه افتقر إلى استئناف النظر . هذا كلامه رحمه الله ، ولا ريب أنه أحوط . ( 2 ) انظر : نهاية الأصول : 426 . ( 3 ) لأن الظن في جانبه أقوى ، واتباع أقوى الظنين واجب عقلا . انظر : معالم الأصول : 388 - 389 . ( 4 ) انظر : الذريعة : 2 / 801 ، الإحكام للآمدي : 4 / 430 . ( 5 ) أو يتوقف ، ذكره الشهيد في قواعده ، ثم قال : وقيل : بل الدليلان يتساقطان ويرجع إلى البراءة الأصلية . وفي " ر " : ويتجز . انظر : الذريعة : 2 / 801 . ( 6 ) لا يخفى أن البحث في هذه المسألة مأول عند التحقيق إلى أن الأصول هل يجب فيها القطع أم يكفي الظن ؟ وهذه المسألة من المشكلات ، فإن أوجبنا القطع منعنا التقليد لعدم حصوله به ، وإن اكتفينا بالظن فلا ريب في حصوله بتقليد من يوثق به ، وإلى هذا أشرنا بقولنا في آخر هذا الفصل ، وإلى اشتراط القطع ، فيرجع الكلام . انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 446 ، نهاية الأصول : 431 ، معالم الأصول : 386 - 387 . ( 7 ) يعني أن النظر لو كان واجبا لزم الدور ، وذلك لأن وجوب النظر نظري متوقف على وجوب النظر ، فيلزم الدور . انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 448 .