تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فالسند : بالعلو ( 1 ) ، وكثرة الرواة ( 2 ) ، وزيادة الثقة ، والفقاهة ، [ والعربية ، ] ( 3 ) والفطنة ، والورع ، والضبط ، وكثرة المزكين وأعدليتهم وأعلميتهم بالرجال ، وبالمباشرة ، والمشافهة ( 4 ) ، والقرب ( 5 ) ، والجزم ، والحفظ ( 6 ) ، ومخالطة العلماء ( 7 ) ، والتحمل بالغا ( 8 ) ، وعدم التباس الاسم بضعيف ( 9 ) [ أو مجهول ] .
هامش
( 1 ) أي بكون أحدهما أعلى إسنادا من الآخر ، أي أقل مراتب رواة . انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 463 ، نهاية الأصول : 439 . ( 2 ) بأن يكون رواة أحدهما أكثر عددا من رواة الآخر ، فما رواته أكثر يكون مقدما لقوة الظن ، لأن العدد الأكثر أبعد عن الخطأ من العدد الأقل ، لأن كل واحد يفيد ظنا فإذا انضم إلى غيره قوى حتى ينتهي إلى التواتر المفيد لليقين ، وخالف فيه الكرخي كما في الشهادة . ( 3 ) أي زيادة الإحاطة بالعلوم العربية من اللغة والنحو وعلم المعاني . وقد خص الحاجبي النحو بالذكر من بين العلوم العربية ، لأنه أدخل من غيره في الإحاطة بمعاني الكلام العربي . وجعل الشارح العضدي زيادة علم الراوي بالنحو من الأوصاف التي يغلب معها ظن صدقه ، وعد منها زيادة الفطنة والضبط أيضا ، وفيه انه لا دخل لهذه الأمور في ظن الصدق ، ويمكن الذب عنه بنوع من العناية ، فلا تغفل . ( 4 ) فيقدم رواية من باشر القضية على غيره ، كما قدموا رواية أبي رافع أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نكح ميمونة وهو محل - سنن ابن ماجة : 1 / 632 ب 45 ح 1964 ، الجامع الصحيح للترمذي : 3 / 200 ح 841 - ، على رواية ابن عباس أنه ( صلى الله عليه وآله ) نكحها وهو محرم - السنن الكبرى للبيهقي : 5 / 66 - . ( 5 ) أي القرب من المعصوم حال تلفظه بالرواية ، فالاعتماد على سماعه أكثر . ( 6 ) فالحافظ للحديث عن ظهر القلب مقدم على نقله من الكتاب الذي نقله . ( 7 ) لأن مجالستهم تفيد استعدادا للتفطن والفهم فيكون الظن الحاصل بخبره أقوى من الظن الحاصل بخبر غيره . ( 8 ) أما الترجيح بالحرية والذكورة فالأكثر لم يعتبروه قياسا على الشهادة ، والعلامة في النهاية يميل إلى اعتباره ، وهو غير بعيد . ( 9 ) في " أ " : وعدم الالتباس بضعيف .
زبدة الأصول — صفحة 170 | الشيخ البهائي العاملي / فارس حسون كريم