فالسند : بالعلو ( 1 ) ، وكثرة الرواة ( 2 ) ، وزيادة الثقة ، والفقاهة ،
[ والعربية ، ] ( 3 ) والفطنة ، والورع ، والضبط ، وكثرة المزكين وأعدليتهم
وأعلميتهم بالرجال ، وبالمباشرة ، والمشافهة ( 4 ) ، والقرب ( 5 ) ، والجزم ،
والحفظ ( 6 ) ، ومخالطة العلماء ( 7 ) ، والتحمل بالغا ( 8 ) ، وعدم التباس الاسم
بضعيف ( 9 ) [ أو مجهول ] .
هامش
( 1 ) أي بكون أحدهما أعلى إسنادا من الآخر ، أي أقل مراتب رواة . انظر : الإحكام للآمدي :
4 / 463 ، نهاية الأصول : 439 .
( 2 ) بأن يكون رواة أحدهما أكثر عددا من رواة الآخر ، فما رواته أكثر يكون مقدما لقوة الظن ، لأن
العدد الأكثر أبعد عن الخطأ من العدد الأقل ، لأن كل واحد يفيد ظنا فإذا انضم إلى غيره قوى
حتى ينتهي إلى التواتر المفيد لليقين ، وخالف فيه الكرخي كما في الشهادة .
( 3 ) أي زيادة الإحاطة بالعلوم العربية من اللغة والنحو وعلم المعاني .
وقد خص الحاجبي النحو بالذكر من بين العلوم العربية ، لأنه أدخل من غيره في الإحاطة
بمعاني الكلام العربي .
وجعل الشارح العضدي زيادة علم الراوي بالنحو من الأوصاف التي يغلب معها ظن
صدقه ، وعد منها زيادة الفطنة والضبط أيضا ، وفيه انه لا دخل لهذه الأمور في ظن الصدق ،
ويمكن الذب عنه بنوع من العناية ، فلا تغفل .
( 4 ) فيقدم رواية من باشر القضية على غيره ، كما قدموا رواية أبي رافع أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نكح
ميمونة وهو محل - سنن ابن ماجة : 1 / 632 ب 45 ح 1964 ، الجامع الصحيح للترمذي :
3 / 200 ح 841 - ، على رواية ابن عباس أنه ( صلى الله عليه وآله ) نكحها وهو محرم - السنن الكبرى للبيهقي :
5 / 66 - .
( 5 ) أي القرب من المعصوم حال تلفظه بالرواية ، فالاعتماد على سماعه أكثر .
( 6 ) فالحافظ للحديث عن ظهر القلب مقدم على نقله من الكتاب الذي نقله .
( 7 ) لأن مجالستهم تفيد استعدادا للتفطن والفهم فيكون الظن الحاصل بخبره أقوى من الظن
الحاصل بخبر غيره .
( 8 ) أما الترجيح بالحرية والذكورة فالأكثر لم يعتبروه قياسا على الشهادة ، والعلامة في النهاية
يميل إلى اعتباره ، وهو غير بعيد .
( 9 ) في " أ " : وعدم الالتباس بضعيف .