الشهادة بلا تكليف استدلال ( 1 ) ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " عليكم بدين العجائز " ( 2 ) ،
ونهيه الصحابة عن الكلام في مسألة القدر ( 3 ) ، وعدم نقل الاستدلال ( 4 ) عن
أحد منهم ، وعدم أمر أحدهم أحدا به ، وإن الأصول أغمض أدلة من
الفروع ( 5 ) ، فهي أولى بالتقليد ، وإن الشبهات كثيرة ، والنظر مظنة الوقوع
في الضلالة ( 6 ) ، والتقليد أسلم .
وإن قول من يوثق به كالنبي والإمام ، بل العدل العارف ، أوقع في النفس مما
تفيده هذه الدلائل المدونة ( 7 ) ، وان قوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم
لا تعلمون ) ( 8 ) مطلق غير مقيد بالفروع .
هامش
( 1 ) انظر : نهاية الأصول : 432 .
( 2 ) انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 .
( 3 ) روي أن الصحابة كانوا يتكلمون في القدر ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنما هلك من كان قبلكم لخوضهم
في هذا - الجامع الصحيح للترمذي : 4 / 443 ح 2133 ، المجروحين لابن حبان : 1 / 372 ،
الكامل في الضعفاء : 4 / 1380 ، إتحاف السادة المتقين : 8 / 457 - ، عزمت عليكم أن
لا تخوضوا فيه أبدا . وروي أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا ذكر القدر فأمسكوا . انظر : الإحكام للآمدي :
4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 .
( 4 ) ولو وجد ذلك منهم لنقل كما نقل عنهم النظر في المسائل الفقهية ، ولو كان النظر واجبا لكان
أولى بالمحافظة عليه . وفي " س " : الاستدراك . انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية
الأصول : 432 .
( 5 ) انظر : الذريعة : 2 / 801 ، الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 .
( 6 ) انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 .
( 7 ) انظر : معالم الدين : 387 - 388 ، وفيه : قال المحقق ( رحمه الله ) - في معارج الأصول : 201 - :
لا يكتفي العامي بمشاهدة المفتي متصدرا ولا داعيا إلى نفسه ولا مدعيا ، ولا بإقبال العامة عليه
ولا اتصافه بالزهد والورع ، فإنه قد يكون غالطا في نفسه أو مغالطا ، بل لابد أن يعلم منه
الاتصاف بالشرائط المعتبرة .
( 8 ) سورة النحل : 43 ، سورة الأنبياء : 7 .