تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الشهادة بلا تكليف استدلال ( 1 ) ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " عليكم بدين العجائز " ( 2 ) ، ونهيه الصحابة عن الكلام في مسألة القدر ( 3 ) ، وعدم نقل الاستدلال ( 4 ) عن أحد منهم ، وعدم أمر أحدهم أحدا به ، وإن الأصول أغمض أدلة من الفروع ( 5 ) ، فهي أولى بالتقليد ، وإن الشبهات كثيرة ، والنظر مظنة الوقوع في الضلالة ( 6 ) ، والتقليد أسلم . وإن قول من يوثق به كالنبي والإمام ، بل العدل العارف ، أوقع في النفس مما تفيده هذه الدلائل المدونة ( 7 ) ، وان قوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( 8 ) مطلق غير مقيد بالفروع .
هامش
( 1 ) انظر : نهاية الأصول : 432 . ( 2 ) انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 . ( 3 ) روي أن الصحابة كانوا يتكلمون في القدر ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنما هلك من كان قبلكم لخوضهم في هذا - الجامع الصحيح للترمذي : 4 / 443 ح 2133 ، المجروحين لابن حبان : 1 / 372 ، الكامل في الضعفاء : 4 / 1380 ، إتحاف السادة المتقين : 8 / 457 - ، عزمت عليكم أن لا تخوضوا فيه أبدا . وروي أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا ذكر القدر فأمسكوا . انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 . ( 4 ) ولو وجد ذلك منهم لنقل كما نقل عنهم النظر في المسائل الفقهية ، ولو كان النظر واجبا لكان أولى بالمحافظة عليه . وفي " س " : الاستدراك . انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 . ( 5 ) انظر : الذريعة : 2 / 801 ، الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 . ( 6 ) انظر : الإحكام للآمدي : 4 / 448 ، نهاية الأصول : 432 . ( 7 ) انظر : معالم الدين : 387 - 388 ، وفيه : قال المحقق ( رحمه الله ) - في معارج الأصول : 201 - : لا يكتفي العامي بمشاهدة المفتي متصدرا ولا داعيا إلى نفسه ولا مدعيا ، ولا بإقبال العامة عليه ولا اتصافه بالزهد والورع ، فإنه قد يكون غالطا في نفسه أو مغالطا ، بل لابد أن يعلم منه الاتصاف بالشرائط المعتبرة . ( 8 ) سورة النحل : 43 ، سورة الأنبياء : 7 .