لنا : إن المتبادر من نحو : " صوموا إلى الليل " بيان آخر وجوبه .
قالوا : ما مر في الصفة ( 1 ) .
قلنا : الصوم المقيد بكون آخره الليل يعدم فيه البتة بخلافها ، ومفهوم
اللقب ليس حجة ( 2 ) ، والمخالف نادر ، واختلف في " إنما " ( 3 ) ونحو : " العالم زيد "
والأظهر حجيتهما .
هامش
( 1 ) أي انتفاء الدلالات الثلاث .
( 2 ) المراد : ان تعليق الحكم على الاسم لا يقتضي نفيه عما عداه ، مثل : الصلاة واجبة ، فإنه
لا يقتضي نفي الوجوب عن غير الصلاة ، وهو اختيار جمهور الأصوليين من أصحابنا والمعتزلة
والأشاعرة ، وخالف في ذلك أبو بكر الوراق من الأشاعرة .
وقال الشهيد في الذكرى : 1 / 54 : أما اللقب فليس حجة لانتفاء الدلالات الثلاث ،
واستفادة وجوب التعزير من قوله : أنا لست بزان ، من قرينة الحال لا من المقال . انظر :
الإحكام للآمدي : 3 / 90 .
( 3 ) أعني مفهوم الحصر ، فذهب جماعة من الفقهاء إلى كونه حجة ، واختاره العلامة ، واحتج عليه
بأن الصديق في قولنا : صديقي زيد ، لو لم ينحصر فيه لكان أعم منه ، فيكون الإخبار عن
الصديق بزيد إخبارا بالأخص عن الأعم ، وذلك كذب ، كما لو قيل : الحيوان إنسان ، واللون
سواد . انظر : الإحكام للآمدي : 3 / 92 - 93 .