تنبيه وإيماء ، [ وإلا ] ( 1 ) فدلالة إشارة .
والمفهوم : ما دل لا في محله ( 2 ) ، فإن كان مفهوم موافقة ففحوى الخطاب
ولحن الخطاب ( 3 ) ، أو مخالفة فدليل الخطاب ( 4 ) ، وهو مفهوم الشرط والصفة
والغاية واللقب والحصر .
فصل
مفهوم الشرط حجة عند الأكثر ( 5 ) ، وعليه المحقق ( 6 ) والعلامة ، خلافا
هامش
( 1 ) أي إن لم يكن غير الصريح مقصودا للمتكلم سمي المنطوق دلالة إشارة ، كقوله تعالى :
( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) - سورة الأحقاف : 15 - مع قوله سبحانه : ( وفصاله في
عامين ) - سورة لقمان : 14 - إذ يلزم منه كون أقل الحمل ستة أشهر . والمقصود في الآيتين
أمر آخر ، ففي الأولى إظهار تعب الام في مدة الحمل والفصال ، وفي الثانية بيان مدة الفصال .
وإنما قلنا : المقصود في الآيتين ، ولم نقل : من الآيتين ، لنكتة تركنا التصريح بها امتحانا
لأذهان الأذكياء ، فتدبر .
( 2 ) فإن التأفيف محل النطق في قوله تعالى : ( فلا تقل لهما أف ) - سورة الإسراء : 23 - ويفهم منه
حال الضرب ، وهو غير محل النطق .
( 3 ) انظر : نهاية الأصول : 178 .
( 4 ) وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفا للمذكور في الحكم إثباتا ونفيا ، ويسمى دليل الخطاب .
( 5 ) مما يتفرع على ذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا " ، فعلى حجية مفهوم
الشرط ينجس القليل بالملاقاة ، ويندفع كلام ابن أبي عقيل . انظر : سنن الدارقطني : 1 / 21
ح 15 ، تلخيص الحبير : 1 / 16 ، معالم الدين : 212 .
( 6 ) قال الشيخ الشهيد في الذكرى : 1 / 53 : - بعد ذكر مفهوم الوصف والشرط - : هما حجتان عند
بعض الأصحاب ، ولا بأس به ، خصوصا الشرطي والعددي . انتهى .
وأيضا قد ذكر في مقطوعة الحسن بن راشد في بحث عدم جواز الحرير للكفن : ج 1 / 355
قال : لأنه نفى البأس إذا كان القطن أكثر من القز ، فيثبت البأس عند عدمه . انظر : الكافي : 3 / 149
ح 12 ، تهذيب الأحكام : 1 / 435 ح 1396 ، الاستبصار : 1 / 211 ح 744 ، معالم الدين : 212 .