للمرتضى وموافقيه ( 1 ) .
لنا : التبادر والسؤال عن سبب القصر مع الأمن ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لأزيدن على
السبعين " ( 2 ) .
قالوا : قد يكون للشرط بدل ، وقال [ الله ] تعالى : ( إن أردن تحصنا ) ( 3 ) .
قلنا : هو أحدهما ، وانتفاء التحريم لامتناع المنهي عنه ، أو الغرض المبالغة ، أو
الإجماع عارض الظاهر ( 4 ) .
فصل
مفهوم الصفة حجة ( 5 ) عند الشيخ والشهيد في الذكرى ، ونفاه الأكثر
كالمرتضى ( 6 ) والمحقق والعلامة .
للأول : لولاه للغى [ أعني ] الوصف : كالإنسان الأبيض حيوان ، وقول
أبي عبيدة ( 7 ) في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لي الواجد يحل عقوبته ، وعرضه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ك : القاضي أبي بكر ، والقاضي عبد الجبار .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري : 10 / 138 ، الإحكام للآمدي : 3 / 71 ، الدر المنثور : 4 / 264 ، وج 6 / 224 .
( 3 ) سورة النور : 33 . فلو ثبت مفهوم الشرط لثبت جواز الإكراه عند عدم إرادة التحصن ، والإكراه
عليه غير جائز بحال من الأحوال .
( 4 ) يعني أن المفهوم اقتضى ذلك .
( 5 ) فينتفي الحكم بانتفائها ، نحو : في الغنم السائمة زكاة ، فإنه يدل على أنه لا زكاة في المعلوفة .
انظر : العدة في أصول الفقه : 2 / 467 - 474 ، معالم الدين : 216 .
( 6 ) الذريعة : 1 / 392 - 494 .
( 7 ) انظر : جامع الأصول : 3 / 684 ح 2537 ، الإحكام للآمدي : 3 / 70 ، تهذيب الوصول : 102 .
( 8 ) قال : هذا الحديث يدل على أن لي غير الواجد لا يحل عقوبته ولا عرضه ، وأيضا لما
سمع قائلا يقول في قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لأن يمتلئ بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلئ شعرا "
- مسند أحمد بن حنبل : 1 / 175 ، صحيح البخاري : 8 / 45 ، سنن أبي داود : 4 / 302
ح 5009 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1236 ح 3759 وص 1237 ح 3760 ، الجامع الصحيح للترمذي :
5 / 140 ح 2851 وص 141 ح 2852 ، مجمع الزوائد : 8 / 120 و 121 - ، لأن المراد بالشعر
هنا الهجاء مطلقا ، أو هجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) رد على ذلك القائل بأنه لو كان المراد ما قلته لم يكن
لذكر الامتلاء معنى ، لأن قليل الهجاء وكثيره سواء ، فقد جعل الامتلاء من الشعر في قوة أن
يقال الشعر الكثير ، وإذا كان مفهوم ما هو صفة بالقوة حجة فكيف ما هو صفة بالفعل ؟