تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
اليهود ( 1 ) ، وما نقلوه عن موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) فرية ، أو يراد طول الزمان كما تضمنته التوراة في عتق العبد ( 3 ) ، والمصلحة تختلف باختلاف الأزمان ( 4 ) ، وسائر شبههم ظاهرة الدفع . فصل هل يجوز نسخ الشئ قبل حضور وقته ؟ المرتضى ( 5 ) والشيخ ( 6 ) والعلامة والمعتزلة ( 7 ) : لا ، والمفيد ( 8 ) ( رحمه الله ) والحاجبي وأكثر الأشاعرة ( 9 ) : نعم . للأول : لزوم البداء وتعلق الأمر بمتعلق النهي ( 10 ) ، وإن حسن قبح النهي
هامش
( 1 ) لأنهم قائلون بتحريمه ، والمراد بهم ما سوى العيسوية . ( 2 ) من أنه قال : " تمسكوا بالسبت أبدا " . وقال أيضا : " هذه الشريعة مؤيدة ما دامت السماوات والأرض " . ( 3 ) قد ورد في التوراة : يستخدم العبد ست سنين ثم يعرض عليه العتق فإن أباه فليثقب اذنه ويستخدم أبدا . وورد فيها في موضع آخر : يستخدم خمسين سنة ثم يعتق ، فعلم أن التأبيد في الكلام الأول بمعنى طول الزمان . ( 4 ) جواب عن قولهم : نسخ الحكم إما لحكمة لم تكن ظاهرة ، أو لا . وكلاهما باطل ، وقولهم : إن كان الفعل حسنا قبح النهي ، أو قبيحا قبح الأمر . ( 5 ) الذريعة : 1 / 430 - 431 . ( 6 ) العدة في أصول الفقه : 2 / 518 - 519 . ( 7 ) التبصرة : 260 ، المستصفى : 1 / 112 ، اللمع : 56 ، شرح اللمع : 1 / 485 . ( 8 ) انظر : معالم الدين : 368 . ( 9 ) انظر : البحر المحيط للزركشي : 4 / 90 - 91 . ( 10 ) قيل : نمنع اتحاد المتعلق لتناول الأمر الاعتقاد والنهي الفعل ، بمعنى أن غرض المكلف أن يعتقد أنه مأمور بفعل شاق فيوطن نفسه بالمشقة ، وليس الغرض الإتيان بالفعل ، كما إذا قال السيد لعبده : اذهب راجلا إلى قرية كذا ، والمقصود توطين العبد نفسه على المشقة ، وليس في غرضه إلا أن يرفع التكليف عنه غدا .