اليهود ( 1 ) ، وما نقلوه عن موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) فرية ، أو يراد طول الزمان كما تضمنته
التوراة في عتق العبد ( 3 ) ، والمصلحة تختلف باختلاف الأزمان ( 4 ) ، وسائر شبههم
ظاهرة الدفع .
فصل
هل يجوز نسخ الشئ قبل حضور وقته ؟
المرتضى ( 5 ) والشيخ ( 6 ) والعلامة والمعتزلة ( 7 ) : لا ، والمفيد ( 8 ) ( رحمه الله ) والحاجبي
وأكثر الأشاعرة ( 9 ) : نعم .
للأول : لزوم البداء وتعلق الأمر بمتعلق النهي ( 10 ) ، وإن حسن قبح النهي
هامش
( 1 ) لأنهم قائلون بتحريمه ، والمراد بهم ما سوى العيسوية .
( 2 ) من أنه قال : " تمسكوا بالسبت أبدا " . وقال أيضا : " هذه الشريعة مؤيدة ما دامت السماوات
والأرض " .
( 3 ) قد ورد في التوراة : يستخدم العبد ست سنين ثم يعرض عليه العتق فإن أباه فليثقب اذنه
ويستخدم أبدا .
وورد فيها في موضع آخر : يستخدم خمسين سنة ثم يعتق ، فعلم أن التأبيد في الكلام
الأول بمعنى طول الزمان .
( 4 ) جواب عن قولهم : نسخ الحكم إما لحكمة لم تكن ظاهرة ، أو لا . وكلاهما باطل ، وقولهم : إن
كان الفعل حسنا قبح النهي ، أو قبيحا قبح الأمر .
( 5 ) الذريعة : 1 / 430 - 431 .
( 6 ) العدة في أصول الفقه : 2 / 518 - 519 .
( 7 ) التبصرة : 260 ، المستصفى : 1 / 112 ، اللمع : 56 ، شرح اللمع : 1 / 485 .
( 8 ) انظر : معالم الدين : 368 .
( 9 ) انظر : البحر المحيط للزركشي : 4 / 90 - 91 .
( 10 ) قيل : نمنع اتحاد المتعلق لتناول الأمر الاعتقاد والنهي الفعل ، بمعنى أن غرض المكلف أن
يعتقد أنه مأمور بفعل شاق فيوطن نفسه بالمشقة ، وليس الغرض الإتيان بالفعل ، كما إذا
قال السيد لعبده : اذهب راجلا إلى قرية كذا ، والمقصود توطين العبد نفسه على المشقة ،
وليس في غرضه إلا أن يرفع التكليف عنه غدا .