وقيل ( 1 ) : إن خص قبله بقاطع ، وقيل : بالوقف ( 2 ) ، ومال إليه المحقق ( 3 ) ،
وهو أسلم .
المانعون : لا يعارض ظني ( 4 ) قطعيا ، ولو خصص لنسخ ، إذ هو تخصيص
في الأزمان .
المفصلون : إنما يعارض [ به ] ( 5 ) إذا ضعف العموم بالمجازية .
المجوزون ( 6 ) : اعمال الدليلين أولى من طرح الواحد ، وقطعي
هامش
( 1 ) القائل ابن أبان من المخالفين .
( 2 ) القائل بذلك القاضي أبو بكر .
( 3 ) انظر : معارج الأصول : 96 .
( 4 ) بل يمكن أن يقال : إنه لا يفيد الظن ، وقد ورد في حديث : " إذا جاءكم عنا حديث ، إلى آخره
" ، والاتفاق عليه .
( 5 ) أي الكتاب به ، أي بخبر الواحد إذا ضعف العموم بالمجازية ، إذ به يرتفع شناعة تغيير القرآن
المجيد عن حقيقته إلى مجازه بخبر الواحد ، فإن المغير حينئذ إنما هو القاطع ، وهو يقوى
على التغيير المذكور بخلاف خبر الآحاد .
( 6 ) لم يتعرض لدليلهم المشهور الذي قدمه الحاجبي على سائر الأدلة ، لأنه ضعيف . وتقريره : إن
الصحابة خصوا الكتاب بخبر الواحد ، كتخصيصهم قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم )
- النساء : 24 - بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها " - مسالك الأفهام :
7 / 292 ، 312 - ، وبيان ضعفه تطرق المنع إلى كونه خبر آحاد ، فإن أكثر الأخبار في الصدر
السابق بالمجازية كانت متواترة فكيف علم بأنهم خصوا الآية بخبر الواحد ؟ وأما تخصيص أبي
بكر آية ( يوصيكم الله في أولادكم ) - النساء : 11 - بالخبر الذي زعم أنه سمعه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
وهو : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة " - مسند أحمد بن حنبل : 2 / 463 ،
التمهيد لابن عبد البر : 8 / 175 ، التعجب : 129 ، شرح نهج البلاغة : 16 / 357 و 364 ، البداية
والنهاية : 2 / 154 وج 4 / 203 ، فتح الباري : 12 / 8 - . فلا ينتهض حجة كما لا يخفى ، وفيه
كلام أوردناه في كتابنا الموسوم بالكشكول : 1 / 315 ، وأيضا فتخصيص العمومات أمر أغلبي
شائع حتى قيل : ما من عام إلا وقد خص ، فالإقدام عليه أهون من الإقدام على تكذيب العدل
الإمامي ، كذا قيل ، وفيه : إن تكذيبه غير لازم ، لأن توهمه ممكن كثير الوقوع جدا .