يكذبه التتبع كما يصدق المثل .
القاضي : يشترط القطع بعدم المخصص والمعارض .
قلنا : فيبطل العمل بأكثر الأدلة ( 1 ) ، وإفادة كثرة البحث ( 2 ) أو فحص
المجتهد له ( 3 ) ممنوع ، والسند رجوعه بالأقوى .
فصل
الاستثناء في المنقطع مجاز لا مشترك لفظي ولا معنوي ( 4 ) ، ومن ثم لم يحملوه
عليه إلا مع تعذر المتصل ، وقوله تعالى : ( إلا اتباع الظن ) ( 5 ) و ( إلا قيلا سلاما
سلاما ) ( 6 ) [ ونحوهما ] ( 7 ) غير دال على الحقيقة ، وفيه نظر ( 8 ) ، ويشترط
هامش
( 1 ) إذ القطع بعدمها في أكثرها غير حاصل ، بل الحاصل الظن لا غير ، فإن عدم الوجدان لا يدل
على عدم الوجود .
( 2 ) أي بحث المجتهدين السابقين مع عدم وجدانهم له .
( 3 ) أي للقطع ، وسند المنع ان المجتهد كثيرا ما يرجع عن العمل بالعموم أو بالدليل بعد بحث
المجتهدين وفحصه بسبب ظفره على الأقوى - أعني المجوز المعارض - . وفي " س " :
المجتهدين .
( 4 ) فيعرف مطلق الاستثناء بالدال على مخالفة باللا غير صفة وأخواتها ، والمستثنى بالمذكور بعد
اللا غير الصفة وأخواتها . انظر : الذريعة : 1 / 245 ، نهاية الأصول : 123 .
( 5 ) سورة النساء : 157 .
( 6 ) سورة الواقعة : 26 .
( 7 ) نحو قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن
تراض ) - سورة النساء : 29 - ، وقوله تعالى : ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس )
- سورة الحجر : 30 - 31 ، سورة ص : 73 - 74 - وليس منهم لقوله تعالى : ( كان من الجن )
- سورة الكهف : 50 - .
( 8 ) لوجوب حمل اللفظ على حقيقته إلى أن يقوم المانع . وأما ما يقال من أن أرجحية المجاز
على الاشتراك مانع ففيه : انه يؤدي إلى عدم الوثوق باشتراك شئ من الألفاظ من مجرد
استعمالهم لها في أكثر من شئ واحد بلا قرينة إلى أن يتصور على اشتراكها ، وهو كما ترى .