تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
يكذبه التتبع كما يصدق المثل . القاضي : يشترط القطع بعدم المخصص والمعارض . قلنا : فيبطل العمل بأكثر الأدلة ( 1 ) ، وإفادة كثرة البحث ( 2 ) أو فحص المجتهد له ( 3 ) ممنوع ، والسند رجوعه بالأقوى . فصل الاستثناء في المنقطع مجاز لا مشترك لفظي ولا معنوي ( 4 ) ، ومن ثم لم يحملوه عليه إلا مع تعذر المتصل ، وقوله تعالى : ( إلا اتباع الظن ) ( 5 ) و ( إلا قيلا سلاما سلاما ) ( 6 ) [ ونحوهما ] ( 7 ) غير دال على الحقيقة ، وفيه نظر ( 8 ) ، ويشترط
هامش
( 1 ) إذ القطع بعدمها في أكثرها غير حاصل ، بل الحاصل الظن لا غير ، فإن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود . ( 2 ) أي بحث المجتهدين السابقين مع عدم وجدانهم له . ( 3 ) أي للقطع ، وسند المنع ان المجتهد كثيرا ما يرجع عن العمل بالعموم أو بالدليل بعد بحث المجتهدين وفحصه بسبب ظفره على الأقوى - أعني المجوز المعارض - . وفي " س " : المجتهدين . ( 4 ) فيعرف مطلق الاستثناء بالدال على مخالفة باللا غير صفة وأخواتها ، والمستثنى بالمذكور بعد اللا غير الصفة وأخواتها . انظر : الذريعة : 1 / 245 ، نهاية الأصول : 123 . ( 5 ) سورة النساء : 157 . ( 6 ) سورة الواقعة : 26 . ( 7 ) نحو قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) - سورة النساء : 29 - ، وقوله تعالى : ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس ) - سورة الحجر : 30 - 31 ، سورة ص : 73 - 74 - وليس منهم لقوله تعالى : ( كان من الجن ) - سورة الكهف : 50 - . ( 8 ) لوجوب حمل اللفظ على حقيقته إلى أن يقوم المانع . وأما ما يقال من أن أرجحية المجاز على الاشتراك مانع ففيه : انه يؤدي إلى عدم الوثوق باشتراك شئ من الألفاظ من مجرد استعمالهم لها في أكثر من شئ واحد بلا قرينة إلى أن يتصور على اشتراكها ، وهو كما ترى .
زبدة الأصول — صفحة 135 | الشيخ البهائي العاملي / فارس حسون كريم