وإن جهل التاريخ فكالأول ( 1 ) ، واحتمال النسخ معلق ( 2 ) على ما [ هو ] الأصل
عدمه ( 3 ) ، فلا يصلح للمعارضة .
فصل
لا يبادر ( 4 ) إلى العمل بالعموم قبل ظن عدم المخصص ( 5 ) بالفحص عنه ( 6 ) ،
لا بأصالة عدمه ( 7 ) .
لنا : شيوع المثل ( 8 ) المشهور فحصل الشك فوجب ( 9 ) .
قالوا : فيجب عن التجوز ( 10 ) لمساواته ، وليس فليس .
قلنا : الفرق قائم للمثل ( 11 ) ، وما قيل من أن أكثر اللغة مجازات ( 12 )
هامش
( 1 ) ولا يخفى أن جهل التاريخ لا يتمشى في العام والخاص الواردين في الكتاب العزيز ،
لأن تاريخ نزول العام والخاص منه مضبوط عند المفسرين ، وإنما يتمشى في الأحاديث ،
وإن احتمال النسخ إنما يتمشى في الأحاديث النبوية فيما بعد عن الأئمة ( عليهم السلام ) .
( 2 ) في " أ " : متعلق ، معلق - خ ل - .
( 3 ) أي الورود بعد حضور العمل بالعام .
( 4 ) العلامة فرعه على تجويز العمل بالعام قبل انقضاء البحث . وفي " ج " : لا يتبادر . انظر :
الذريعة : 1 / 237 - 240 ، تهذيب الوصول : 138 .
( 5 ) وكذا البحث في المعارض ، لكن الحجة في المخصص أقوى ، لشيوع المثل وشهادة
الممارسة ، والتتبع يصدقه إلا نادرا .
( 6 ) الباء للسببية ، والجار متعلق بالظن .
( 7 ) فالظن الحاصل بأصالة العدم غير كاف على الأقوى .
( 8 ) وهو قولهم : ما من عام إلا وقد خص .
( 9 ) أي الفحص .
( 10 ) أي لو وجب الفحص عن المخصص لوجب عن التجوز ، فلا يحمل اللفظ على حقيقته قبله .
( 11 ) فأما الألفاظ فأكثرها حقائق .
( 12 ) انظر : الذريعة : 1 / 241 .