ويجوز في الأخيرين ( 1 ) إلى واحد ، و [ في ] غيرهما بمتصل أو منفصل في
محصور ( 2 ) قليل إلى اثنين ، وفي غيره ( 3 ) إن بقي جمع يقرب من مدلوله ( 4 ) .
لنا : لغو رأيت ( 5 ) كل من في البلد ولم ير إلا واحدا [ أو اثنين ] أو
ثلاثة ( 6 ) ، وليس للمخالف ما يعول عليه ( 7 ) .
فصل
العام المخصص بمبين حجة في الباقي ( 8 ) ، وللمخالف خمسة أقوال أمثلها
في أقل الجمع ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التخصيص في البدل والاستثناء المتصل ، نحو : شريت العبيد أحدهم وله عشرة إلا تسعة .
( 2 ) قيد للمنفصل ، نحو : أكرمت كل عالم ، وهم خمسة مثلا .
( 3 ) أي غير المحصور أو غير القليل ، نحو : أكرمت التجار ، أو أكرمت عبيدي وهم ثلاثون مثلا .
( 4 ) أي إن بقي بعد التخصيص جمع يقرب من مدلوله ، بأن يكون فوق النصف ، وهذا فيما يعلم
فيه عدد أفراد العالم ظاهرا . وأما فيما لا يعلم ذلك فمعلوميته كون الباقي فوق النصف
بالقرائن ، كقولنا : كل أهل مصر جهال إلا خمسين ، فمعلوم كون الباقي أزيد من النصف ،
فلا يصح أن يقال : من دخل داري فأكرمه ، ثم يفسر اسم الشرط بثلاثة أو أربعة مثلا .
( 5 ) هذا الدليل لإثبات الكلام الأخير من التفصيل ، ويبطل المذهب الثاني والثالث والرابع لا الأول .
( 6 ) لا يخفى أنه كما يعد رأيت كل من في البلد ولم ير إلا واحدا أو ثلاثة لغو ، فكذلك يعد رأيت
كل العلماء إذا كان اللام للعهد وهم عشرون مثلا ولم ير إلا واحدا أو ثلاثة لغوا .
والحاصل : إن البحث غير مختص بتخصيص العام بالإطلاق الأول .
( 7 ) انظر : الإحكام : 2 / 443 - 444 .
( 8 ) أصحابنا الإمامية متفقون على ذلك . وفي قوله : " وللمخالف خمسة أقوال " نوع إشعار بذلك ،
فتدبر . انظر : معالم الدين : 280 .
( 9 ) أي أجود تلك الأقوال انه حجة في أقل الجمع لا أزيد ، فإذا قال السيد لعبده : أكرم العلماء إلا
زيدا وعمروا ، أجاز له الترك إكرام الجميع إلا ثلاثة ، فيجب عليه إكرامهم . انظر : الإحكام
للآمدي : 2 / 439 و 444 و 446 ، معالم الدين : 281 .