فصل
أقل مراتب [ صيغ ] الجمع ثلاثة لا اثنان لتبادر الزائد عليهما ( 1 ) ، وحجب
الأخوين للإجماع ( 2 ) لا للآية ، وقوله تعالى : ( إنا معكم ) ( 3 ) لهما مع فرعون ( 4 ) ،
وظاهر قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الاثنان فما فوقهما جماعة " لانعقادها ( 5 ) لا لتعليم اللغة ،
مع أن البحث في صيغ الجمع ( 6 ) لا في لفظه .
فصل
التخصيص : قصر العام على بعض مسمياته ( 7 ) ، ويطلق على قصر غيره
كعشرة ( 8 ) ، وهو إما بمتصل هو الشرط والصفة والغاية ( 9 ) وبدل البعض والاستثناء
المتصل ( 10 ) ، أو بمنفصل وهو بغيرها .
هامش
( 1 ) إطلاق صيغة الجمع على الاثنين مما لا ينبغي النزاع في وروده في كلامهم ، بل النزاع الذي
يعتد به هو ان تلك الصيغة هل هي حقيقة في الاثنين أم مجاز ؟ والأصح الثاني . انظر : العدة في
أصول الفقه : 1 / 298 ، معالم الدين : 267 .
( 2 ) هذا جواب لمن قال : إنه صحيح للاثنين مستدلا بقوله تعالى : ( فإن كان له إخوة ) - سورة
النساء : 11 - فأطلق الإخوة والمراد أخوان فما فوقهما إجماعا . انظر : معالم الدين : 268 .
( 3 ) سورة الشعراء : 15 .
( 4 ) في " ج " : لهما وفرعون . والمراد من " لهما " أي لموسى وهارون .
( 5 ) أي لانعقاد صلاة الجماعة بالاثنين . انظر : كنز العمال : 7 / 555 رقم 20224 .
( 6 ) أي في أن صيغة زيدون مثلا يطلق على الزيدين أم لا ، لا في لفظه - أعني ج م ع - .
( 7 ) انظر : معالم الدين : 276 - 277 .
( 8 ) فإنها ليست عامة بالنظر إلى آحادها في نحو : له عشرة إلا ثلاثة ، والمسلمين المعهودين ، نحو :
جاءني المسلمون إلا زيدا ، والضابطة ان كلما يصح تأكيده بكل يصح تخصيصه ، وما لا فلا .
( 9 ) نحو : أكرم العلماء إلى أن يخالطوا الملوك ، فقد قصر العلماء المكرمين على غير مخالطي الملوك .
( 10 ) لا المنقطع ، والمراد بالمخصص المتصل ما لا يستقل بنفسه ، كالاستثناء وأخواته ،
وبالمنفصل ما يستقل بنفسه ، كقولنا : أكرم العلماء ، ثم تقول : لا تكرم زيدا .