تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

المطلب الثاني : في العام والخاص

قيل : العام هو اللفظ ( 1 ) المستغرق لما يصلح له ( 2 ) ، ونقض عكسا بالمسلمين والرجال ( 3 ) إن أريد بالموصول الجزئيات ، وبالرجل ولا رجل إن أريد الأجزاء ، فتعين الأعم ، فانتقض طردا بزيدين وزيدين والجمل ( 4 ) وعشرة ، وقد يسدد بتمحلات . وزاد الفخري ( 5 ) بوضع واحد لئلا يختل طردا بالمشترك ، وقد يقال : وعكسا أيضا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اللفظ : جنس يشمل المحدود وغيره ، والمستغرق بجميع ما يصلح له كالفصل يخرج به ، نحو : رجل ، لأنه لم يستغرق جميع ما يصلح له من أفراد الرجال ، بل إنما يدل على واحد غير معين من أفراد الرجال ، وكذلك رجال . ( 2 ) انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 273 ، المستصفى : 3 / 215 ، الإحكام للآمدي : 2 / 413 . ( 3 ) لأن عموم كل منهما باعتبار شموله كل واحد ، كما هو الحق ، لا باعتبار شموله كل جمع . ( 4 ) ك‍ : ضرب زيد عمروا ، فإن الفعل المتعدي إلى مفعول واحد أو إلى مفعولين فصاعدا إذا ذكر معه جميع ما يقتضيه من الفاعل والمفعول يصدق انه اللفظ المستغرق لما يصلح له وليس بعام . ( 5 ) واختاره العلامة في التهذيب : 127 . ( 6 ) فطردا باعتبار موضوعاته ، وعكسا باعتبار أفراد أحدها ، إذ ليس مستغرقا لجميع ما يصلح له ، فإنا أردنا بلفظ العين جميع العيون النابعة مثلا ، فهو عام مستغرق لجميع ما يصلح له بهذا الوضع الواحد ، ولو لم يقيد بالوضع الواحد خرج ، لأنه يصلح للبصر والذهب والشمس ، وغيرها ، وليس مستغرقا لها في هذا الحال ، وهو حال إرادة جميع العيون النابعة .
زبدة الأصول — صفحة 123 | الشيخ البهائي العاملي / فارس حسون كريم