تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فصل النهي للتحريم للتبادر ولذم العبد على الفعل بعد قول السيد : " لا تفعل " ، ولفحوى ( 1 ) قوله تعالى : ( وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 2 ) ، وهل المطلوب به كف النفس ، أو عدم الفعل ( 3 ) ، قولان [ حتى للعلامة في الكتابين ( 4 ) ] ، فللأول عدم تأثير القدرة في الثاني ، وللثاني أغلبية الغفلة عن الأول ( 5 ) ، وهذا أظهر ، وتأثير القدرة في الاستمرار ، كما مر . فصل النهي للدوام عند الأكثر ( 6 ) ، والمرتضى ( 7 ) وأتباعه كالأمر ، وللعلامة قولان ( 8 ) . لنا : استدلال السلف به على دوامه من غير نكير ، والمستدل ( 9 )
هامش
( 1 ) فإنه سبحانه أمر بالانتهاء عند النهي والأمر للوجوب - كما مر - ، فيجب الانتهاء ، وهو معنى التحريم . انظر : معارج الأصول : 77 . ( 2 ) سورة الحشر : 7 . ( 3 ) وإن لم يخطر كف النفس بباله . ( 4 ) في التهذيب : كف النفس ، وفي النهاية : عدم الفعل . ونقل قوله الأول في معالم الدين : 243 . انظر : تهذيب الوصول : 121 . ( 5 ) أي كف النفس ، فإن تارك السرقة - مثلا - قد لا يخطر بباله في مدة عمره كف نفسه عنها مع أنه مكلف بتركها . ( 6 ) لم يذكر البحث في أن النهي هل هو للفور أم لا ، لأن هذا البحث مغن عنه ، لظهور أن الدوام يقتضي الفورية ، والقائلون بعدم الدوام لا يقولون باقتضائه الفورية ، نص عليه العلامة في النهاية ، وكلام الفخري في المحصول يدل عليه أيضا . انظر : معالم الدين : 243 و 245 . ( 7 ) الذريعة : 1 / 174 - 175 . ( 8 ) ففي التهذيب : 111 : لا يدل على الدوام ، وفي النهاية : يدل . ( 9 ) أي المستدل على المذهب المختار .