فصل
النهي للتحريم للتبادر ولذم العبد على الفعل بعد قول السيد : " لا تفعل " ،
ولفحوى ( 1 ) قوله تعالى : ( وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 2 ) ، وهل المطلوب به
كف النفس ، أو عدم الفعل ( 3 ) ، قولان [ حتى للعلامة في الكتابين ( 4 ) ] ، فللأول
عدم تأثير القدرة في الثاني ، وللثاني أغلبية الغفلة عن الأول ( 5 ) ، وهذا
أظهر ، وتأثير القدرة في الاستمرار ، كما مر .
فصل
النهي للدوام عند الأكثر ( 6 ) ، والمرتضى ( 7 ) وأتباعه كالأمر ، وللعلامة قولان ( 8 ) .
لنا : استدلال السلف به على دوامه من غير نكير ، والمستدل ( 9 )
هامش
( 1 ) فإنه سبحانه أمر بالانتهاء عند النهي والأمر للوجوب - كما مر - ، فيجب الانتهاء ، وهو معنى
التحريم . انظر : معارج الأصول : 77 .
( 2 ) سورة الحشر : 7 .
( 3 ) وإن لم يخطر كف النفس بباله .
( 4 ) في التهذيب : كف النفس ، وفي النهاية : عدم الفعل . ونقل قوله الأول في معالم الدين : 243 .
انظر : تهذيب الوصول : 121 .
( 5 ) أي كف النفس ، فإن تارك السرقة - مثلا - قد لا يخطر بباله في مدة عمره كف نفسه عنها مع أنه
مكلف بتركها .
( 6 ) لم يذكر البحث في أن النهي هل هو للفور أم لا ، لأن هذا البحث مغن عنه ، لظهور أن الدوام
يقتضي الفورية ، والقائلون بعدم الدوام لا يقولون باقتضائه الفورية ، نص عليه العلامة في
النهاية ، وكلام الفخري في المحصول يدل عليه أيضا . انظر : معالم الدين : 243 و 245 .
( 7 ) الذريعة : 1 / 174 - 175 .
( 8 ) ففي التهذيب : 111 : لا يدل على الدوام ، وفي النهاية : يدل .
( 9 ) أي المستدل على المذهب المختار .