وذم إبليس للتعيين ( 1 ) بالتسوية ( 2 ) ، والتأخير غير متعين ( 3 ) ، فلا تكليف بالمحال
[ ولو تعين فكما وقته العمر ] والمسارعة والاستباق للفضل ( 4 ) .
فصل
اقتضاء الأمر [ بالشئ ] النهي عن ضده العام - أعني تركه مما لا ينبغي الريب
فيه ( 5 ) - ، أما الخاص ( 6 ) فللمثبتين توقف الواجب على تركه فيجب ، واستلزام فعله
ترك الواجب فيحرم ، وفيهما كلام ، وللنافين ( 7 ) تحقق الذهول حال الأمر عن
الأضداد الوجودية فأين النهي عنها ؟
وفيه : أنه مستنبط منه كدليل الإشارة ( 8 ) فلا يضر الذهول مع انتفائه فيما أصل
هامش
( 1 ) أي تعيين وقت الفعل - أعني السجود - . انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 174 ، معالم الدين :
152 .
( 2 ) حيث قال سبحانه : ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) - سورة الحجر :
29 ، سورة ص : 72 . وأيضا فلعل الذم لعلمه سبحانه بعدم عزمه على السجود في المستقبل ،
كما قال سبحانه : ( أبى واستكبر ) - سورة البقرة : 34 - .
( 3 ) انظر : معالم الدين : 153 .
( 4 ) في قوله جل شأنه : ( فاستبقوا الخيرات ) - سورة البقرة : 148 - . انظر : معالم الدين : 154 .
( 5 ) انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 196 - 198 ، نهاية الأصول : 76 .
( 6 ) هو الأفعال المضادة له .
( 7 ) انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 196 ، الإحكام للآمدي : 2 / 252 ، المعتمد : 1 / 97 ،
شرح اللمع : 1 / 261 ، المنخول : 114 ، المستصفى : 1 / 52 ، الإبهاج : 2 / 76 ، التبصرة :
90 ، ميزان الأصول : 1 / 258 - 264 ، التذكرة للمفيد : 31 ، الذريعة : 1 / 85 - 86 .
( 8 ) مثل قوله تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) - سورة الأحقاف : 15 - ، وقوله تعالى :
( وفصاله في عامين ) - سورة لقمان : 14 - فإنه يستنبط من هاتين الآيتين أن أقل مدة الحمل ستة
أشهر .