تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وذم إبليس للتعيين ( 1 ) بالتسوية ( 2 ) ، والتأخير غير متعين ( 3 ) ، فلا تكليف بالمحال [ ولو تعين فكما وقته العمر ] والمسارعة والاستباق للفضل ( 4 ) . فصل اقتضاء الأمر [ بالشئ ] النهي عن ضده العام - أعني تركه مما لا ينبغي الريب فيه ( 5 ) - ، أما الخاص ( 6 ) فللمثبتين توقف الواجب على تركه فيجب ، واستلزام فعله ترك الواجب فيحرم ، وفيهما كلام ، وللنافين ( 7 ) تحقق الذهول حال الأمر عن الأضداد الوجودية فأين النهي عنها ؟ وفيه : أنه مستنبط منه كدليل الإشارة ( 8 ) فلا يضر الذهول مع انتفائه فيما أصل
هامش
( 1 ) أي تعيين وقت الفعل - أعني السجود - . انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 174 ، معالم الدين : 152 . ( 2 ) حيث قال سبحانه : ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) - سورة الحجر : 29 ، سورة ص : 72 . وأيضا فلعل الذم لعلمه سبحانه بعدم عزمه على السجود في المستقبل ، كما قال سبحانه : ( أبى واستكبر ) - سورة البقرة : 34 - . ( 3 ) انظر : معالم الدين : 153 . ( 4 ) في قوله جل شأنه : ( فاستبقوا الخيرات ) - سورة البقرة : 148 - . انظر : معالم الدين : 154 . ( 5 ) انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 196 - 198 ، نهاية الأصول : 76 . ( 6 ) هو الأفعال المضادة له . ( 7 ) انظر : العدة في أصول الفقه : 1 / 196 ، الإحكام للآمدي : 2 / 252 ، المعتمد : 1 / 97 ، شرح اللمع : 1 / 261 ، المنخول : 114 ، المستصفى : 1 / 52 ، الإبهاج : 2 / 76 ، التبصرة : 90 ، ميزان الأصول : 1 / 258 - 264 ، التذكرة للمفيد : 31 ، الذريعة : 1 / 85 - 86 . ( 8 ) مثل قوله تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) - سورة الأحقاف : 15 - ، وقوله تعالى : ( وفصاله في عامين ) - سورة لقمان : 14 - فإنه يستنبط من هاتين الآيتين أن أقل مدة الحمل ستة أشهر .
زبدة الأصول — صفحة 117 | الشيخ البهائي العاملي / فارس حسون كريم