والوقت ( 1 ) كأجل الدين ( 2 ) ويلزم أداؤه ( 3 ) . قلنا : التعدد خارجا ممنوع ( 4 ) ،
واشتغال الذمة ( 5 ) فارق ، واستدراك الفائت مانع ( 6 ) .
فصل
قيل ( 7 ) : المطلوب بالأمر فعل جزئي مطابق للماهية الكلية لا هي لاستحالتها
خارجا . وقيل ( 8 ) : بل هي لتقييده ( 9 ) ، والمطلوب مطلق ، ومنشأ النزاع الاختلاف
في وجودها لا بشرط ( 10 ) ، والحق وجودها بوجود أفرادها فتطلب ، ومطلقها
لا ينافي مقيدها ، بل يشمله ، والقول بأن منشأ النزاع عدم التفرقة بينهما بشرط لا ،
وبلا شرط بعيد .
هامش
( 1 ) أسقطنا الاستدلال لظرفية الوقت لإغناء الدليل الأول عنه .
( 2 ) وهو لا يسقط بالتأخير عن أجله ، فكذا المأمور به .
( 3 ) أي لو وجب القضاء بأمر جديد لكان أداء ، لأنه أمر بالشئ بعد الوقت فيكون مأتيا به في وقته
لا بعده . انظر : المستصفى : 3 / 176 ، التبصرة : 64 ، أصول السرخسي : 1 / 46 ، البرهان :
1 / 265 ، المعتمد : 1 / 146 ، نشر البنود : 1 / 154 .
( 4 ) إذ المطلوب بالأمر الوجودي الخارجي ومفهوم صوم يوم الخميس ، وإن كان مركبا إلا أن
نركب ما صدق عليه هذا المفهوم في الخارج ممنوع ، بل هو واحد ، كما هو الحق في المركب
من الجنس والفصل .
( 5 ) بالدين في أيام الأجل وبعدها .
( 6 ) إذ ليس في الأداء استدراك فائت .
( 7 ) انظر : معالم الدين : 249 .
( 8 ) أي الماهية ، لأن المطلوب غير مقيد ، والجزئي مقيد ، ولا يكون المطلوب هو الجزئي ،
فيكون هو المشترك ، إذ لا مخرج عنها .
( 9 ) أي الفعل الجزئي بقيد زائد على الماهية .
( 10 ) فمن قال بوجودها في الخارج لا بشرط قال : إنها المطلوب بالأمر ، ومن قال بامتناع وجودها
الخارجي قال : إن المطلوب بالأمر هو الجزئي المطابق لها ، لامتناع التكليف باتحاد الممتنع .