" إفعل " عصيانا ( 1 ) ، والرد إلى الاستطاعة لا إلى ( 2 ) المشيئة ( 3 ) ، والمجاز أولى من
الاشتراك ( 4 ) ، ودليل التقييد قد ذكر ( 5 ) ، والوارد بعد الحظر للإباحة غالبا .
فصل
لا إشعار في صيغة الأمر مجردة بوحدة ولا تكرار ( 6 ) ، وهو مرتضى
المرتضى ( رحمه الله ) ( 7 ) ، وقيل به ( 8 ) ، وقيل بها ( 9 ) .
لنا : خروجهما عن حقيقة الفعل كالزمان والمكان ، والقياس على النهي باطل ،
والفارق قائم من وجهين ( 10 ) ، والتكرار في الصلاة والصوم من خارج ، واقتضاء
هامش
( 1 ) انظر : معالم الدين : 119 .
( 2 ) في " ف " : على .
( 3 ) جواب عن استدلال أهل الندب بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه بما استطعتم - مسند
أحمد بن حنبل : 2 / 258 ، السنن الكبرى للبيهقي : 1 / 388 - . حيث حملوا الاستطاعة على
المشية .
( 4 ) جواب عن استدلال أهل الاشتراك بين الوجوب والندب ، حيث قالوا : استعمل فيهما ، فيكون
مشتركا ، والأصل في الاستعمال الحقيقة ، فيكون مشتركا .
( 5 ) جواب عن استدلال أهل الاشتراك بين الوجوب والندب ، حيث قالوا : دلالة الأمر على مطلق
رجحان الفعل ظاهرة ، والقيد بالوجوب لا دليل عليه .
( 6 ) انظر : معالم الدين : 141 ، معارج الأصول : 66 .
( 7 ) انظر : الذريعة : 1 / 100 .
( 8 ) انظر : شرح اللمع للشيرازي : 1 / 219 - 220 ، الإحكام للآمدي : 2 / 378 ، عدة الأصول :
1 / 199 - 200 ، المنخول للغزالي : 108 .
( 9 ) انظر : عدة الأصول : 1 / 199 ، التذكرة للمفيد : 30 ، الإحكام للآمدي : 2 / 378 .
( 10 ) أولهما : اقتضاء النهي انتفاء الحقيقة ، فلا بد من انتفائها في كل الأوقات . بخلاف إيجادها ، وثانيهما : منع التكرار في الأمر من فعل غيره بخلاف التكرار في النهي .