تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم ( 1 ) ، وإجماع العترة ( عليهم السلام ) على رده ( 2 ) ، فقد تواتر عندنا إنكارهم له ، ومنع شيعتهم عن ( 3 ) العمل [ به ] . وأما قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء " ( 4 ) ؟ فمن طريق الأولوية ( 5 ) وكثرة اختلاف الأحكام مع التماثل كالفرق بين العدتين ( 6 ) والعبد وجاريه ( 7 ) والغاصب والسارق ( 8 ) وتماثلها مع التخالف ، كقتل الصيد ( 9 )
هامش
( 1 ) الحديث هكذا : " ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم ، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام " . المعجم الكبير : 18 / 51 ح 90 ، المستدرك على الصحيحين : 4 / 430 ، تاريخ بغداد : 13 / 309 . وهذه الرواية أوردها الفخري في المحصول وغيره من المخالفين ، وأجابوا عنها بما أجابوا عن سابقها ، وتمحله ظاهر . ( 2 ) انظر : معارج الأصول : 188 ، عوالم العلوم - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - : 1 / 487 - 520 . ( 3 ) في " ف ، أ ، ج " : من . ( 4 ) انظر : تهذيب الأحكام : 1 / 119 ح 314 ، مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 368 ، السرائر : 1 / 108 - 109 ، وسائل الشيعة : 2 / 184 ح 5 ، بحار الأنوار : 40 / 234 . ( 5 ) فإنه جعل الحكم في الفرع أولى منه في الأصل . ( 6 ) ففي الطلاق ثلاثة قروء مع الدخول ، وفي الموت أربعة أشهر وعشرة أيام وإن لم يدخل . ( 7 ) أي جاري العبد ، وهما يوم سابقه ولاحقه في وجوب الصوم في سابقه ، وتحريمه فيه ، واستحبابه في لاحقه . ( 8 ) فإن غاصب الكثير لا يقطع ، وسارق القليل يقطع ، ومن هذا القبيل الجلد بنسبته إلى الزنا لا الكفر والقتل بشاهدين . ( 9 ) في الإحرام .
زبدة الأصول — صفحة 108 | الشيخ البهائي العاملي / فارس حسون كريم