أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم ( 1 ) ، وإجماع العترة ( عليهم السلام ) على رده ( 2 ) ،
فقد تواتر عندنا إنكارهم له ، ومنع شيعتهم عن ( 3 ) العمل [ به ] .
وأما قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه
صاعا من ماء " ( 4 ) ؟
فمن طريق الأولوية ( 5 ) وكثرة اختلاف الأحكام مع التماثل كالفرق بين العدتين ( 6 )
والعبد وجاريه ( 7 ) والغاصب والسارق ( 8 ) وتماثلها مع التخالف ، كقتل الصيد ( 9 )
هامش
( 1 ) الحديث هكذا : " ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور
برأيهم ، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام " . المعجم الكبير : 18 / 51 ح 90 ، المستدرك
على الصحيحين : 4 / 430 ، تاريخ بغداد : 13 / 309 .
وهذه الرواية أوردها الفخري في المحصول وغيره من المخالفين ، وأجابوا عنها بما أجابوا
عن سابقها ، وتمحله ظاهر .
( 2 ) انظر : معارج الأصول : 188 ، عوالم العلوم - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - : 1 / 487 - 520 .
( 3 ) في " ف ، أ ، ج " : من .
( 4 ) انظر : تهذيب الأحكام : 1 / 119 ح 314 ، مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 368 ، السرائر :
1 / 108 - 109 ، وسائل الشيعة : 2 / 184 ح 5 ، بحار الأنوار : 40 / 234 .
( 5 ) فإنه جعل الحكم في الفرع أولى منه في الأصل .
( 6 ) ففي الطلاق ثلاثة قروء مع الدخول ، وفي الموت أربعة أشهر وعشرة أيام وإن لم يدخل .
( 7 ) أي جاري العبد ، وهما يوم سابقه ولاحقه في وجوب الصوم في سابقه ، وتحريمه فيه ،
واستحبابه في لاحقه .
( 8 ) فإن غاصب الكثير لا يقطع ، وسارق القليل يقطع ، ومن هذا القبيل الجلد بنسبته إلى الزنا
لا الكفر والقتل بشاهدين .
( 9 ) في الإحرام .