السرقة ( 1 ) ، وعمل الصحابة [ به ] شائعا ذائعا ( 2 ) بلا نكير فيكون إجماعا .
قلنا : المراد الاتعاظ ( 3 ) ، كما قال ( 4 ) سبحانه : ( إن في ذلك لعبرة ) ( 5 ) وسوق
الآية مانع من حملها على القياس ( 6 ) ، وجعل الشرعيات ( 7 ) كالعقليات قياس
مع تضمن الآية إنكاره ( 8 ) ، وخبر معاذ ضعيف دلالة وسندا ( 9 ) ، وقد روي
هامش
( 1 ) رووا أن عمر شك في قتل الجماعة بالواحد ، فقال له ( عليه السلام ) : " أرأيت لو اشترك نفر في سرقة
أكنت تقطعهم " ؟
فقال : نعم .
قال : " فكذا فيها " . فرجع إلى قوله ( عليه السلام ) . الإحكام للآمدي : 4 / 302 - وفي طبعة أخرى :
4 / 43 - ، النص والاجتهاد : 273 . وروي نحوه في : المصنف لعبد الرزاق : 9 / 477 ح 18077 ،
أعلام الموقعين : 1 / 213 ، فجر الإسلام : 285 .
( 2 ) انظر : الذريعة : 2 / 712 ، معارج الأصول : 190 .
( 3 ) فإنه هو الظاهر ، كما اعترف به الحاجبي وغيره من المخالفين . وفي " س - خ ل - " : الإيقاظ .
( 4 ) في " س " : قاله .
( 5 ) سورة آل عمران : 13 .
( 6 ) بل هي ظاهرة في العبرة ، لأنها هكذا : ( يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا
يا اولي الأبصار ) - سورة الحشر : 2 - .
( 7 ) جواب عن الاستدلال بآية : ( إن أنتم إلا بشر مثلنا ) - سورة إبراهيم : 10 - .
( 8 ) لأن الآية وردت للإنكار عليهم في هذا القياس ، ولهذا ذكر سبحانه جواب الرسل لهم ، وهو
قولهم : ( إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده ) - سورة إبراهيم : 11 - .
( 9 ) أما دلالة فلاحتمال إرادة معاذ العمل بالبراءة الأصلية والاستصحاب والقياس على منصوص
العلة أو طريق الأولوية .
وأما سندا فلأن هذا الخبر مرسل باتفاق المحدثين ، فلا يثبت به مثل هذا الأصل العظيم .
انظر : الذريعة : 2 / 709 و 773 ، معارج الأصول : 193 .