تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

المطلب الرابع : في الاستصحاب

وهو إثبات الحكم ( 1 ) في الزمن الثاني تعويلا على ثبوته في الأول ، والأظهر أنه حجة ، وفاقا لأكثر أصحابنا ( 2 ) ، وخلافا للمرتضى ( رحمه الله ) ( 3 ) ، وأغلب الحنفية ( 4 ) ، وأكثر المتكلمين ( 5 ) . لنا ( 6 ) : ثبوت الحكم أولا وعدم تحقق ما يزيله فيظن بقاؤه ، ولولاه لم تتقرر المعجزة ( 7 ) ، كما قاله البيضاوي ( 8 ) ، وفيه ما فيه ( 9 ) ، ولعد إرسال المكاتيب والهدايا من البعد سفها ، ولكان الشك في الزوجية كالشك في بقائها . قالوا : [ حكم ] من غاب عن زيد ببقائه في الدار سفه ، وبينة النافي مع
هامش
( 1 ) كصحة صلاة التيمم إذا وجد الماء في الأثناء ، فنقول : طهارته معلومة ، والأصل عدم الطارئ ، أو صلاته صحيحة قبل الوجدان فكذا بعده . ( 2 ) هذا إذا لم يعارضه استصحاب آخر ، كما قلنا في عتق الآبق في الكفارة ، وكما إذا سقطت ذبابة على نجاسة رطبة ثم على الثوب وشك في جفافها بعد تعارض استصحاب الرطوبة واستصحاب طهارة الثوب ، فيتوقف في الحكم لجواز الصلاة فيه . انظر : نهاية الأصول : 389 . ( 3 ) انظر : معالم الدين : 377 ، معارج الأصول : 206 . ( 4 ) انظر : المستصفى : 2 / 409 - 411 ، نهاية الأصول : 389 . ( 5 ) انظر : الإحكام للآمدي : 3 / 367 ، وذكر منهم أبا الحسين البصري . ( 6 ) أي لنا وجوه ، منها : ثبوت الحكم . ( 7 ) لتوقفها على استصحاب العادة واستمرارها من غير تغيير ، إذ لولا ظن استمرارها لم تكن المعجزة خارقة لها . ( 8 ) انظر : نهاية السؤول في شرح منهاج الأصول : 4 / 358 . ( 9 ) إذ قبل صدور المعجزة كان لنا علم عادي بعدم وقوعها ، وكلامه يعطي أنا كنا ظانين ، وقد تقدم في أول الكتاب ما ينفعك تذكره هنا .
زبدة الأصول — صفحة 106 | الشيخ البهائي العاملي / فارس حسون كريم