لنا : اشتراك الدليل بينهما ( 1 ) ، واستدل الحاجبي بالأولوية ( 2 ) لقطعية دلالته
دون الخبر ، وفيه نظر ( 3 ) ، وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " نحن نحكم بالظاهر " ( 4 ) ، أي بما يفيد
الظن ، وإفادته له ظاهرة .
وفيه : أنها معارضة ببعد الاطلاع عليه وعلى بقائه ( 5 ) .
قالوا ( 6 ) : إثبات أصل ( 7 ) بظاهر .
هامش
( 1 ) أي بين خبر الواحد والإجماع المنقول به ، ففي العبارة نوع استخدام ، فلا تغفل .
( 2 ) أي أولوية إجماع المنقول بخبر الواحد عن خبر الواحد . انظر : الإحكام : 1 / 238 ، نهاية
الأصول : 236 .
( 3 ) وجه النظر : أما أولا : فلأنا لا نسلم قطعية دلالة كل إجماع منقول عنهم ، فقد ينقل ألفاظهم في
المسألة ، وقطعية دلالتها على آرائهم ممنوعة ، فإن احتمال التجوز والتخصيص ونحوهما قائم .
وأما ثانيا : فلأن بعد الاطلاع عليه وعلى نفاته تصادم الحكم بالأولوية ، كما قلنا على دليله
الثاني .
( 4 ) انظر : الفوائد المجموعة للشوكاني : 200 ، الإحكام للآمدي : 1 / 238 .
( 5 ) أي النافين للإجماع بخبر الواحد .
( 6 ) لأن احتمال رجوع أحدهم عن رأيه قائم ، كما هو شائع بين المجتهدين .
انظر : نهاية الأصول : 236 .
( 7 ) الذي هو الإجماع بظاهر ، أي بما يفيد الظن - يعني بخبر الواحد - .