تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
لنا : اشتراك الدليل بينهما ( 1 ) ، واستدل الحاجبي بالأولوية ( 2 ) لقطعية دلالته دون الخبر ، وفيه نظر ( 3 ) ، وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " نحن نحكم بالظاهر " ( 4 ) ، أي بما يفيد الظن ، وإفادته له ظاهرة . وفيه : أنها معارضة ببعد الاطلاع عليه وعلى بقائه ( 5 ) . قالوا ( 6 ) : إثبات أصل ( 7 ) بظاهر .
هامش
( 1 ) أي بين خبر الواحد والإجماع المنقول به ، ففي العبارة نوع استخدام ، فلا تغفل . ( 2 ) أي أولوية إجماع المنقول بخبر الواحد عن خبر الواحد . انظر : الإحكام : 1 / 238 ، نهاية الأصول : 236 . ( 3 ) وجه النظر : أما أولا : فلأنا لا نسلم قطعية دلالة كل إجماع منقول عنهم ، فقد ينقل ألفاظهم في المسألة ، وقطعية دلالتها على آرائهم ممنوعة ، فإن احتمال التجوز والتخصيص ونحوهما قائم . وأما ثانيا : فلأن بعد الاطلاع عليه وعلى نفاته تصادم الحكم بالأولوية ، كما قلنا على دليله الثاني . ( 4 ) انظر : الفوائد المجموعة للشوكاني : 200 ، الإحكام للآمدي : 1 / 238 . ( 5 ) أي النافين للإجماع بخبر الواحد . ( 6 ) لأن احتمال رجوع أحدهم عن رأيه قائم ، كما هو شائع بين المجتهدين . انظر : نهاية الأصول : 236 . ( 7 ) الذي هو الإجماع بظاهر ، أي بما يفيد الظن - يعني بخبر الواحد - .