ولو فعل ذلك سهوا وكانت نافلة بطلت ، وكذا إذا كانت فريضة لا يمكن
العدول فيها : اما لاختلاف نوعها كالكسوف ، واما لتجاوز محل العدول .
ويحتمل الصحة ، بناء على أن الاتيان بالمنافي قبله لا يبطل الصلاة .
وان أمكن العدول احتمل قويا صحته ، كما يعدل إلى جميع الصلاة .
السابع : لو لزمه احتياط في الظهر ، فضاق الوقت الا عن العصر ، زاحم
به إذا كان يبقى بعده ركعة للعصر ، وان كان لا يبقى صلى العصر . وفي بطلان
الظهر الوجهان في فعل المنافي قبله ، وأولى بالبطلان هنا ، للفصل بين أجزاء
الصلاة بصلاة أجنبية .
ولو كان في أثناءه فعلم الضيق ، فالأقرب العدول إلى العصر ، لأنه واجب
ظاهرا . ويحتمل عدمه ، لأنه يجوز كونه نفلا فلا يعدل عنه إلى الفرض .
الثامن : يترتب الاحتياط ترتب المجبورات ، وهو بناء على أنه لا يبطله
فعل المنافي ، وكذا الأجزاء المنسية تترتب . ولو فاتته سجدة من الأولى وركعة
احتياط قدم السجدة . ولو كانت من الركعة الأخيرة احتمل تقديم الاحتياط
لتقدمه عليها ، وتقديم السجدة ، لكثرة الفصل بالاحتياط بينها وبين الصلاة .
التاسع : لو أعاد الصلاة من وجب عليه الاحتياط لم يجز ، لعدم اتيانه
بالمأمور به . وربما احتمل الاجزاء ، لاتيانه على الواجب وزيادة .
العاشر : تجب نية الركعة أو الركعتين ، ليتحقق الامتياز والأداء أو القضاء
بحسب الفريضة ، وكذا لو خرج الوقت وقلنا لا يقدح في صحة الصلاة .
تتمة :
لو فاتته السجدة أو التشهد أو الصلاة على النبي وآله عليهم السلام ،
ففعل المنافي قبل فعلها ، ففيها الوجهان المذكوران في الاحتياط ، وأولى
بالبطلان عند بعضهم ، للحكم بالجزئية هنا يقينا .
ولا خلاف انه يشترط فيها ما يشترط في الصلاة حتى الأداء في الوقت ،